حسم الحرس الثوري الايراني الجدل الدائر حول مصير مضيق هرمز مؤكدا ان اعادة فتح الممر المائي لا ترتبط باي شكل من الاشكال بالمفاوضات الجارية مع سلطنة عمان. واوضحت طهران ان القرار النهائي بشان الملاحة في المضيق يظل رهنا بمدى استجابة الولايات المتحدة للشروط التي تفرضها الجمهورية الاسلامية في ظل استمرار التوتر العسكري القائم منذ اشهر. وبينت المعطيات الميدانية ان حركة السفن شهدت تراجعا ملحوظا في الايام الاخيرة حيث انخفض عدد العبور الى 33 سفينة فقط مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق العالمية للطاقة.
واضافت المصادر العسكرية الايرانية ان طهران ترفض الانصياع للضغوط الدبلوماسية الخارجية فيما يتعلق بالسيادة على الممر المائي الاستراتيجي. وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي على ان اعادة فتح المضيق تخضع لآليات خاصة وضعتها القيادة الايرانية ولا صلة لها بالوساطات الاقليمية الجارية. واكدت هذه التصريحات مخاوف الاسواق التي تفاعلت بارتفاع اسعار خام برنت نتيجة الضبابية المحيطة بمستقبل امدادات النفط العالمية التي تعتمد بشكل كبير على هذا الشريان الحيوي.
تداعيات اغلاق المضيق على اسواق الطاقة
وكشفت تقارير اقتصادية عن تباين في الرؤى بين طهران وواشنطن حيث اشار وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت الى امكانية التوصل لاتفاق مؤقت لاعادة فتح المضيق لفترة وجيزة. واظهرت التحركات العسكرية ان طهران لا تزال متمسكة بورقة الضغط هذه مهددة باستهداف البنى التحتية الحيوية في المنطقة في حال تعرضت منشآتها لاي هجوم امريكي. وبينت التهديدات الايرانية ايضا امتداد رقعة التوتر لتشمل باب المندب عبر تحريك الحلفاء في اليمن لضمان فرض حصار بحري شامل في حال تصاعدت المواجهة.
واكدت التطورات الميدانية ان اغلاق المضيق منذ اندلاع المواجهات العسكرية في فبراير الماضي قد غير موازين القوى في المنطقة بشكل جذري. واوضحت التحليلات ان سيطرة ايران على هذا الممر المائي تمنحها نفوذا استراتيجيا كبيرا تحاول استخدامه لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية امام القوى الغربية. واظهرت البيانات ان العالم يراقب بحذر مسار المفاوضات خاصة مع استمرار تهديد امدادات الطاقة التي كانت تمر عبر المضيق قبل تفاقم الازمة الراهنة.
