شهدت الساعات الماضية تطورات ميدانية متسارعة في قطاع غزة حيث سقط شهيدان متاثريا بجروحهما السابقة فيما اصيب ثلاثة مواطنين اخرين بنيران قوات الاحتلال شمالي مدينة خان يونس جنوبي القطاع في منطقة تقع خارج نطاق سيطرة القوات الاسرائيلية. واوضحت مصادر طبية ان مستشفيات القطاع استقبلت خلال اليومين الماضيين شهيدين وعددا من المصابين جراء هجمات متفرقة تزامنت مع استمرار التوترات الميدانية في عدة محاور. وكشفت تقارير ميدانية ان جيش الاحتلال نفذ عمليات نسف داخل المناطق الخاضعة لسيطرته جنوبي خان يونس مع استمرار اطلاق النار من قبل الاليات العسكرية بمحيط جسر وادي غزة وسط القطاع.

خروقات مستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار

واضافت تقارير ميدانية ان استهداف المواطنين في مناطق خارج سيطرة الاحتلال يمثل خرقا واضحا للهدنة الهشة المفترضة في القطاع. واكدت المصادر ان المناطق الشمالية والشرقية لا سيما المحاذية لما يعرف بالخط الاصفر شهدت اطلاقا كثيفا للرصاص الحي من قبل الاليات العسكرية المتمركزة في مواقعها. وبينت ان مخيمات النازحين القريبة من تلك المناطق ومن بينها مخيم حلاوة في جباليا باتت في مرمى النيران المباشرة مما يهدد حياة الاف المدنيين الذين يعيشون اوضاعا كارثية. واشار شهود عيان الى ان قوات الاحتلال عززت من وجودها العسكري ونصبت رشاشات ثقيلة في نقاط استراتيجية لتمشيط المناطق المجاورة بشكل مستمر.

تفاقم الازمة الانسانية في ظل الحصار

واكدت تقارير حقوقية ان تقليص مساحة المناطق المتاحة للفلسطينيين الى اقل من ثلاثين بالمئة من مساحة القطاع فاقم الاوضاع الصحية والبيئية بشكل غير مسبوق. واضافت ان اكتظاظ الخيام وتدمير البنية التحتية مع انتشار الاوبئة ونقص وسائل التهوية جعل من الحياة اليومية رحلة بحث شاقة عن البقاء في ظل الحصار. واوضحت ان القيود المشددة على دخول المساعدات والشاحنات والبيوت المتنقلة تزيد من معاناة النازحين وتعرقل أي فرص لاعادة الاعمار. واكدت ان الاهالي لا يزالون يترقبون تحركا سياسيا جادا يضمن تثبيت وقف اطلاق النار ورفع المعاناة عن المستشفيات التي تعاني نقصا حادا في الكوادر والمعدات الطبية. واظهرت احصائيات وزارة الصحة الفلسطينية ان الانتهاكات المستمرة منذ بدء الاتفاق الاخير ادت الى ارتفاع كبير في اعداد الضحايا والمصابين في ظل استمرار التنصل من الالتزامات الدولية.