كشفت طهران عن اقترابها من صياغة تفاهمات جديدة مع سلطنة عمان تتعلق بتدشين مسار ملاحي غير تقليدي عبر مضيق هرمز. واوضح وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان الجانبين يعملان حاليا على وضع اللمسات الاخيرة لتثبيت هذا الطريق الذي ياتي في اطار ترتيبات استراتيجية تهدف الى تنظيم حركة السفن بعيدا عن القواعد السابقة التي لم تعد طهران تعترف بجدواها في ظل التطورات الراهنة. وبين عراقجي ان هذا المسار المؤقت يمثل خطوة عملية ضمن سلسلة من المباحثات المكثفة التي تهدف الى اعادة رسم خارطة الملاحة البحرية في المنطقة الحيوية.

ابعاد التحركات الدبلوماسية حول مضيق هرمز

واضاف المسؤول الايراني ان فرضية اعادة فتح الممرات الملاحية لا تقتصر على التفاهمات الثنائية مع مسقط فحسب بل ترتبط بجملة من الاشتراطات السياسية التي تضعها طهران على الطاولة. وشدد عراقجي على ان بلاده باتت ترفض نظام فصل حركة الملاحة المعمول به سابقا وتطالب بضرورة وجود آليات جديدة تضمن حقوقها وتعوض الانتهاكات التي تعرضت لها. واكد ان السيادة على الممرات المائية تخضع لمعايير خاصة تفرضها طهران كشرط اساسي لاي تغيير في المشهد الملاحي الحالي.

تعقيدات المشهد الملاحي والضغوط الدولية

واظهرت تصريحات متزامنة من قيادات عسكرية ايرانية ان الملف الملاحي يظل مرتبطا بمسار تفاوضي اعقد يتجاوز الوساطات الاقليمية. وبينت المصادر ان طهران تصر على ان اي انفراجة في حركة ناقلات النفط عبر المضيق مرهونة باستجابة دولية لمطالبها المتعلقة برفع القيود المفروضة. واكدت هذه التحركات ان خارطة الملاحة في هرمز ستشهد تغييرات جوهرية خلال الفترة المقبلة بناء على التفاهمات التي يجري صياغتها بعيدا عن الضغوط الخارجية.