ابدت حركة حماس جاهزية كاملة للمضي قدما في تنفيذ بنود اتفاق غزة الذي يهدف الى انهاء الصراع المسلح، مؤكدة في الوقت ذاته ان هذه الخطوة مرهونة بمدى التزام الجانب الاسرائيلي بتطبيق الاستحقاقات المترتبة عليه. واوضحت الحركة ان الكرة الان في ملعب الادارة الاميركية التي يقع على عاتقها ممارسة ضغوط حقيقية على اسرائيل لضمان عدم التراجع عن التعهدات التي تم التوصل اليها عبر الوسطاء الدوليين.

وبينت الحركة ان بنود المرحلة الاولى من الاتفاق تتطلب خطوات عملية فورية تبدا بوقف شامل للعمليات العسكرية والانسحاب الى الخطوط المتفق عليها، اضافة الى ضمان تدفق المساعدات الانسانية بشكل مستدام لاغاثة السكان في القطاع. واكدت ان التلكؤ في تنفيذ هذه الاستحقاقات لا يخدم مسار السلام المنشود ويؤدي الى تعطيل الجهود الرامية الى اعادة الاستقرار للمنطقة.

وشددت حماس على اهمية تسريع عمل اللجنة الوطنية لادارة غزة، لتباشر مهامها في تنظيم الاوضاع الداخلية والبدء في مشاريع التعافي واعادة الاعمار التي ينتظرها الاهالي بفارغ الصبر. واضافت ان الحركة لا تزال تنتظر ردا رسميا وواضحا من الجانب الاسرائيلي حول الالتزام بمسار المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بحصر وتخزين السلاح.

متطلبات السلام والانسحاب الاسرائيلي

واظهرت التطورات الاخيرة ان الحركة متمسكة بالاتفاق كما ورد في مسودة مجلس السلام، مشيرة الى ان المرحلة الثانية تتضمن تفكيك التشكيلات المسلحة مقابل انسحاب تدريجي للقوات الاسرائيلية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها. واكدت ان اي محاولة للمماطلة او التهرب من الالتزامات ستقوض فرص النجاح التي رحبت بها الاطراف الدولية مؤخرا.

وكشفت الحركة ان وفدها اجرى مشاورات مكثفة مع قيادتها حول مسار المفاوضات، لضمان توافق الرؤى حول تنفيذ الاستحقاقات المتبادلة. واوضحت ان الهدف الاساسي هو الوصول الى وقف دائم للاعمال العدائية وفتح افاق جديدة لحياة طبيعية في غزة بعيدا عن التصعيد العسكري الذي استنزف كافة الموارد.

واضافت ان الانفراجة التي تحدثت عنها الاطراف الدولية يجب ان تترجم الى واقع ملموس على الارض، بعيدا عن التصريحات الاعلامية التي قد تعكس تباينا في المواقف السياسية. وبينت ان الحركة ماضية في نهجها الرامي الى تثبيت التهدئة شريطة ان تلتزم اسرائيل بوقف المماطلة والتعامل بجدية مع بنود الاتفاق لضمان امن واستقرار الجميع.