كشف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عن توجه حكومي جاد يهدف الى ترسيخ مبدا العلاقات المتوازنة مع دول الجوار والاقليم، مؤكدا ان بغداد تضع سيادة البلاد وحماية امنها على راس اولوياتها الوطنية، ومشددا على رفض اي محاولات لاستخدام الاراضي العراقية كمنطلق لتهديد امن الاخرين، مع التركيز على لغة الحوار كخيار استراتيجي لحل الملفات العالقة.
واضاف السوداني خلال مباحثات هاتفية مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان العراق يتطلع الى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري، مبينا ان الفرص الواعدة المتاحة امام الشركات الفرنسية تمثل ركيزة اساسية لبناء شراكة مستدامة تخدم المصالح المتبادلة، وموضحا ان بغداد تعمل بكل جهدها لتحويل البلاد الى قوة اقتصادية فاعلة تستثمر موقعها الجغرافي الاستراتيجي كحلقة وصل بين الاسواق الدولية.
واكد رئيس الوزراء ان الحكومة ماضية في خططها الاصلاحية لتعزيز الاستقرار الداخلي وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات، مشيرا الى دعوته الرسمية للرئيس الفرنسي لزيارة العراق لتعزيز اواصر التعاون الثنائي والعمل المشترك على تطوير البنى التحتية والمشاريع التنموية التي تضمن تحقيق الرفاه للشعب العراقي.
تحولات سياسية وميدانية ترسم مستقبل العراق
وبين السوداني ان نهاية شهر ايلول المقبل ستشهد مرحلة مفصلية بانتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، موضحا ان هذه الخطوة ستمنح المؤسسات الوطنية مساحة اكبر للتركيز على ملفات البناء والتنمية الاقتصادية، ومشددا على ان القوات المسلحة العراقية باتت تمتلك القدرة والكفاءة اللازمة لحماية البلاد وملاحقة فلول الارهاب بشكل مستقل.
وكشفت المباحثات عن دعم فرنسي قوي للخطوات الحكومية العراقية في مسار مكافحة الفساد وتنفيذ الاصلاحات الاقتصادية الشاملة، واظهر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون استعداد بلاده لمواصلة تقديم الدعم التقني واللوجستي للقوات العراقية، معربا عن تقديره للتوجهات العراقية التي تهدف الى خفض التوتر الاقليمي وتحويل البلاد الى ركيزة للامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.
واشار الجانبان الى اهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة، واكد الطرفان على ضرورة استمرار التواصل المباشر لضمان تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، بما يضمن دفع عجلة النمو الاقتصادي وتجاوز العقبات التي تعترض مسيرة التنمية المستدامة في العراق.
