كشفت التصريحات الرسمية الصادرة عن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن طموحات اقليمية واسعة تتجاوز اتفاق الدفاع المشترك الذي تم توقيعه مؤخرا بين انقرة والرياض واسلام اباد. واكد فيدان في حديثه ان انضمام مصر الى هذا التكتل الدفاعي يمثل خطوة طبيعية ومنطقية في ظل التحديات التي تواجه المنطقة حاليا. واوضح ان التنسيق يجري حاليا لتجاوز بعض العقبات الفنية التي قد تحول دون انضمام القاهرة في الوقت الراهن.

واضاف الوزير ان الرؤية الاستراتيجية لهذا التحالف لا تقتصر فقط على الدول الثلاث المؤسسة بل تسعى لفتح الباب امام شركاء اقليميين اخرين لتعزيز الامن الجماعي. وبين ان هناك رغبة حقيقية من دول عديدة للانضمام الى المظلة الدفاعية الجديدة التي تهدف الى استعادة الاستقرار في الشرق الاوسط. وشدد على ان هذه الخطوة تاتي في وقت تشهد فيه المنطقة متغيرات جيوسياسية متسارعة تتطلب تكاتف الجهود المحلية بعيدا عن التدخلات الخارجية.

ابعاد التحالف الدفاعي الجديد واهدافه الاستراتيجية

واشار فيدان الى ان التحالف الذي تم التخطيط له على مدار عامين لا يحمل اي نوايا عدائية تجاه اطراف اخرى بل يركز على حماية الامن القومي للدول الاعضاء. وتابع قائلا ان هذا الاتفاق ياتي لملء الفراغ الامني الذي عانت منه المنطقة لعقود طويلة منذ انسحاب الدولة العثمانية. واكد ان طبيعة الالتزامات الدفاعية داخل هذا التكتل تشبه الى حد كبير مبادئ حلف شمال الاطلسي في حماية الاعضاء من اي اعتداء خارجي.

ولفت المسؤول التركي الى ان هذا المسار لا يتعارض باي شكل من الاشكال مع التزامات تركيا الدولية او عضويتها في الناتو. وبين ان الولايات المتحدة نفسها تمتلك اتفاقيات ثنائية مشابهة مع دول خارج نطاق الحلف. واوضح ان الهدف الاسمى من هذه الخطوة هو خلق توازن قوى اقليمي يضمن حماية المصالح المشتركة وتحقيق الازدهار بعيدا عن الصراعات التي تفاقمت بفعل القوى الدولية المهيمنة.