كشفت تقارير حديثة عن توجهات اسرائيلية لبدء عمليات اعمار واسعة في شرق مدينة رفح بقطاع غزة، حيث اتخذ المستوى السياسي في تل ابيب قرارا يقضي بالبدء في تطوير بنية تحتية في المنطقة المعروفة باسم رفح الخضراء. واظهرت المعطيات ان القرار جرى اتخاذه قبل اسابيع بعيدا عن التغطية الاعلامية الرسمية، وذلك في اطار مساعي ترتيب الاوضاع الميدانية في القطاع خلال المرحلة القادمة. واكدت مصادر مطلعة ان المشروع يهدف الى اقامة مجمعات سكنية مخصصة للفلسطينيين تحت اشراف قوى دولية، مع استبعاد تام لنفوذ حركة حماس في تلك المناطق المحددة.
تفاصيل مشروع رفح الخضراء والادارة الميدانية
وبينت المعلومات ان العمل الميداني سيعتمد على مقاولين وعمال فلسطينيين من سكان القطاع، بعد ان يخضعوا لعمليات تدقيق امني دقيقة من قبل اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية لضمان الامتثال للمعايير الموضوعة. واوضحت التقديرات ان الاعمال الانشائية التي تشمل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي قد تبدأ في غضون اسابيع قليلة داخل ما يعرف بخط الانتشار العسكري المعروف بالخط الاصفر. واضافت المصادر ان هذا التحرك ياتي متزامنا مع مساعي ادخال قوة متعددة الجنسيات لتولي مهام ادارية وخدمية في المنطقة بعيدا عن التواجد العسكري المباشر في بؤر السكن.
المواقف السياسية وتداعيات الاوضاع في غزة
وشددت وزيرة النقل الاسرائيلية في تعليقاتها على ان تل ابيب تسعى لاعادة تشكيل الواقع في غزة عبر مناطق منزوعة السلاح، مؤكدة استمرار العمليات حتى تحقيق اهداف تفكيك البنية العسكرية للفصائل. واشار متابعون للشأن الميداني الى ان هذه التحركات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة خروقات مستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار، وسط ترقب لما ستؤول اليه تفاهمات المرحلة القادمة من خطة الاستقرار المقترحة. وخلصت التقارير الى ان المشهد العام في غزة لا يزال معقدا، حيث يسيطر الجيش الاسرائيلي على اجزاء واسعة من مساحة القطاع، مما يضع مشاريع الاعمار تحت الاختبار في ظل ظروف انسانية صعبة يعيشها السكان منذ بدء الحرب.
