كشف رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي عن تحديد نهاية شهر سبتمبر القادم موعدا نهائيا لانهاء مهام التحالف الدولي وانسحاب القوات الامريكية من الاراضي العراقية. واكد الزيدي خلال تواصله مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان هذه الخطوة ستفتح الباب امام العراق لتعزيز الاستقرار الداخلي والتركيز على مسارات التنمية والنمو الاقتصادي بعيدا عن التوترات الخارجية. وبين ان بغداد حريصة على اقامة علاقات متوازنة مع محيطها الاقليمي مع التمسك بسيادة الدولة ومنع تحويل العراق الى ساحة لتصفية الحسابات الدولية.
واضافت مبادرة عراقيون النخبوية ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتفا وطنيا لترسيخ استقلالية القرار العراقي بعيدا عن سياسة المحاور المتصارعة. وشددت المبادرة على اهمية حماية الاراضي العراقية من الاستخدام في اي نزاعات اقليمية مع ضرورة احترام الاجماع الوطني الرافض للانجرار وراء حروب لا ناقة للعراق فيها ولا جمل. واكدت ان الفترة القادمة يجب ان تشهد خطوات ملموسة في بناء المنظومة الامنية والاستخبارية لتعزيز هيبة الدولة.
تحدي حصر السلاح واختبار الدولة
وبين المحلل السياسي ابراهيم العبادي ان ملف حصر السلاح بيد الدولة يظل العقبة الكبرى امام حكومة الزيدي مع اقتراب الموعد النهائي المعلن. واوضح ان الفصائل المسلحة التي تتبنى رؤى عقائدية وسياسية خاصة قد ترفض الانصياع لقرارات الحكومة المتعلقة بتسليم اسلحتها. واشار الى ان الحكومة ستكون امام اختبار حقيقي لقوتها وقدرتها على فرض القانون في حال رفضت هذه الفصائل الالتزام بالجدول الزمني المحدد.
واكد العبادي ان الحكومة قد تجد نفسها امام سيناريوهين صعبين يتمثل الاول في استخدام القوة لفرض هيبة الدولة والثاني في الاستمرار بمسار الحوار الذي قد يفسره البعض كدليل على ضعف الموقف الحكومي. واضاف ان طي صفحة السلاح المنفلت تعد مهمة معقدة تتطلب غطاء سياسيا قويا وقدرة على المناورة وسط ضغوط داخلية واقليمية متزايدة. وشدد على ان خيار الصدام المسلح لا يزال مستبعدا في ظل تمسك الاطار التنسيقي بخيار التفاوض والحلول السياسية لتجاوز الازمات الراهنة.
