كشفت وزارة التنمية الاجتماعية عن وصول الاوضاع المعيشية في قطاع غزة الى مرحلة حرجة للغاية، حيث يواجه السكان تدهورا متسارعا في خدمات المياه والصرف الصحي، وهو ما يهدد بانتشار واسع للاوبئة والامراض خاصة مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة وتكدس الاف النازحين في مراكز الايواء المكتظة.

واوضحت الوزارة ان استمرار الحصار المفروض يمنع وصول الامدادات الاساسية اللازمة لتشغيل مرافق المياه، مما يجعل حياة الالاف من العائلات في المخيمات مهددة بخطر حقيقي في ظل غياب ادنى مقومات الحياة الكريمة داخل اماكن النزوح التي تعاني اصلا من نقص حاد في المساحات المتاحة.

وبينت التقارير الميدانية ان توقف الخدمات الاساسية عن العمل ادى الى تفاقم المعاناة الانسانية بشكل غير مسبوق، مما يستدعي تدخلات عاجلة لانقاذ الموقف قبل فوات الاوان.

نداء استغاثة دولي لوقف التدهور البيئي والصحي

ووجهت الوزارة نداء استغاثة عاجلا الى كافة الهيئات الدولية والمؤسسات الانسانية حول العالم، مطالبة اياهم بالتحرك الفوري والجاد لادخال المساعدات الغذائية والطبية الضرورية التي يحتاجها السكان بشكل ماس.

واكدت ان استمرار الوضع الراهن سيؤدي حتما الى كارثة صحية لا يمكن السيطرة على تبعاتها، مشددة على ضرورة تكاتف الجهود الدولية من اجل الضغط لفتح مسارات امنة لدخول الوقود والمعدات اللازمة لصيانة شبكات الصرف الصحي التي توقفت عن العمل نتيجة نقص الموارد.

واضافت ان المؤسسات الاممية مطالبة بتحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية تجاه المدنيين الذين يعيشون ظروفا قاهرة، داعية الى ضرورة توفير حلول مستدامة تضمن وصول المساعدات الى مستحقيها في كافة ارجاء القطاع دون اي عوائق.