يضرب الكوادر التعليمية والطبية في قطاع غزة اروع الامثلة في التفاني والاصرار على البقاء رغم الظروف المعيشية القاسية التي فرضها توقف صرف الرواتب بشكل كامل. وتأتي هذه الجهود في وقت تعاني فيه كافة القطاعات الحيوية من شح في الموارد المالية واللوجستية مما يضع استمرار الخدمات في مهب الريح. واكدت المبادرات المجتمعية ان المعلمين يواصلون اداء رسالتهم السامية عبر نقاط تعليمية داخل الخيام لضمان عدم ضياع مستقبل الاجيال. وبينت التقارير الميدانية ان هؤلاء المعلمين يعملون بجهود ذاتية وتطوعية ايمانا منهم بان الحق في التعليم يظل مقدسا ولا يمكن التنازل عنه مهما بلغت التحديات.
صمود القطاع الصحي في وجه الازمات
واضافت المصادر ان القطاع الصحي يعيش حالة من الاستنزاف الحاد نتيجة غياب الرواتب وتدمير البنية التحتية للمرافق الطبية. وشدد الاطباء والممرضون والمسعفون على استمرارهم في تقديم الخدمات الاساسية للجرحى والمرضى غير ابهين بالوضع المالي الصعب الذي يحيط بهم. واوضح العاملون في المجال الصحي ان الواجب المهني والاخلاقي هو المحرك الاول لبقائهم في الميدان رغم المخاطر الجسيمة التي تهدد حياتهم يوميا. واظهرت المشاهد الميدانية اصرار الطواقم الطبية على مواصلة العمل لانقاذ الارواح في ظل انهيار شبه تام للمنظومة الصحية.
