دعا الرئيس الايراني مسعود بزشكيان اليوم الى ضرورة ترسيخ الوحدة الوطنية والتماسك الشعبي لمواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها البلاد. واكد خلال لقاء مع طلبة الجامعات في طهران ان التحرك ضمن سياسات المرشد الايراني يعد ركيزة اساسية لتمهيد الطريق امام التنمية والنمو الاقتصادي في ظل الظروف الحساسة. واوضح ان الهدف الاستراتيجي لحكومته يتمثل في ابعاد شبح الحرب عن ايران لان استمرار التوترات يعيق اي تقدم ملموس على كافة الاصعدة.
وبين بزشكيان ان الحكومة تعمل يوميا على البحث عن مخرج من حالة اللا حرب واللا سلم التي تعيشها البلاد. واضاف ان الوصول الى تفاهم يحفظ المصالح الوطنية ويمنع تجدد الهجمات هو اولوية قصوى في المرحلة الحالية. وشدد على ان اي مسار دبلوماسي مستقبلي يجب ان يستند الى المعاملة بالمثل مع ضمان عدم المساس بالحقوق السيادية لايران.
وكشفت تصريحات الرئيس ان المؤسسات العسكرية والامنية دعمت مذكرة التفاهم السابقة مع واشنطن بعد تقييمات دقيقة من الخبراء. واشار الى ان القرار النهائي في ملفات الحرب والسلم يعود للقيادة العليا وان الحكومة تلتزم بدورها التنفيذي في توفير الدعم والاحتياجات اللازمة. وذكر ان الانقسامات الداخلية قد تشكل خطرا اكبر من التهديدات الخارجية في الوقت الذي تراهن فيه واشنطن وتل ابيب على الازمات الاقتصادية.
استراتيجية ادارة الملفات الحساسة
واوضح الرئيس الايراني ان حكومته تسعى لتجاوز مرحلة التشكيك في المسارات الدبلوماسية رغم اعترافه بان الطرف الاخر غير جدير بالثقة. واضاف ان الفريق المفاوض ضم نخبة من الخبراء الذين عملوا بجد لمصلحة البلاد ورفض الاتهامات التي وجهت اليهم بالتخاذل. وبين ان المجلس الاعلى للامن القومي شهد نقاشات مستفيضة انتهت بموافقة اغلبية الاعضاء على التفاهمات المطروحة.
واكد بزشكيان ان التحديات الاقتصادية الناتجة عن العقوبات تمثل ضغطا كبيرا على معيشة المواطنين. واضاف ان الحكومة تعمل على توسيع المسارات التجارية البرية والسككية مع دول الجوار كباكستان وافغانستان وروسيا لتعويض القيود البحرية. واشار الى ان حجم التبادل التجاري ينمو بشكل مضطرد رغم كل الضغوط المفروضة.
وذكر ان استمرار عمل الدولة في ظل هذه الظروف الصعبة يعد انجازا تحقق بفضل تكاتف المؤسسات المدنية والعسكرية. واضاف ان الحكومة ستواصل المضي قدما في ملفات داخلية حساسة مثل اعادة فتح الانترنت وتخفيف القيود التقنية بعد التنسيق مع الجهات الامنية. وشدد في ختام حديثه على ان الدبلوماسية ستظل سلاحا فاعلا بجانب القوة الدفاعية لحماية مصالح البلاد.
