كشفت كتائب القسام عن تفاصيل عسكرية دقيقة تتعلق بالقائد ابراهيم احمد البياري قائد كتيبة الشهيد فوزي ابو القرع في شمال قطاع غزة والذي ارتقى في وقت سابق. واظهرت المشاهد التي تم الكشف عنها دور البياري المحوري في التخطيط والاشراف على العمليات الميدانية وتدريب المقاتلين على تكتيكات الاقتحام والاشتباك المباشر. واكدت الكتائب ان البياري كان العقل المدبر لعملية اقتحام موقع ايريز العسكري صبيحة السابع من اكتوبر حيث وثقت التدريبات المكثفة التي اجراها المقاتلون استعدادا لهذه العملية.

استراتيجية التدريب والتأسيس

وبين البياري في توجيهاته الميدانية اهمية التطبيق العملي للتدريبات التي خاضها المقاتلون في المواقع العسكرية مع التركيز على دقة الرماية والتعامل مع التحصينات والابراج والبوابات. واضاف ان هذه التكتيكات العسكرية التي اشرف عليها البياري كانت الركيزة الاساسية في نجاح الهجوم البري على المستوطنات والتصدي للتوغل الاسرائيلي. وشدد على ضرورة اخلاص النيات والالتزام بالخطط العسكرية الموضوعة لتحقيق الاهداف الميدانية.

واوضح ان مسيرة البياري تضمنت تأسيس كتيبة النخبة في شمال القطاع عام 2014 وانشاء موقع فلسطين العسكري عام 2015 ليكون نقطة متقدمة بمحاذاة معبر ايريز. واكد ان البياري كان صاحب رؤية استراتيجية في بناء المراصد الدفاعية ومنها مرصد الفاتح الذي اعاد بناءه في وقت قياسي بعد تدميره من قبل الاحتلال مما وفر معلومات استخبارية حيوية للعمليات.

هندسة العبور نحو ايريز

وكشف ان القائد البياري كان المشرف المباشر على عمليات الاعداد لـ طوفان الاقصى لسنوات طويلة من خلال الدعم اللوجستي وتطوير قدرات سرية النخبة. واظهرت اللقطات الميدانية البياري وهو يوجه المقاتلين لفتح ثغرات في السلك الامني والجدار الفاصل وصولا الى الاشتباك المباشر مع قوات الشاباك في موقع ايريز. واشار الى ان هذه العملية كانت ثمرة جهود طويلة من التخطيط والتدريب المتواصل.

وظهر البياري في الاصدار برفقة قادة بارزين في كتائب القسام ممن ارتقوا في معارك مختلفة مما يعكس عمق التنسيق والقيادة داخل الجناح العسكري. واضاف ان المقطع تضمن مشاهد قنص واستهداف للآليات العسكرية الاسرائيلية في شمال غزة وتوثيقا لعمليات الالتحام من نقطة الصفر مع القوات المتوغلة.

المسيرة العسكرية والملاحقة

واكد جيش الاحتلال الاسرائيلي في بيانات سابقة ان البياري كان يعد من ابرز المطلوبين لديه نظرا لدوره في ادارة العمليات القتالية لسنوات طويلة. واضاف ان الاحتلال نسب للبياري المسؤولية عن توجيه القذائف الصاروخية نحو المستوطنات على مدار عقدين من الزمن. واختتمت هذه المسيرة العسكرية للبياري بعد اتهامه بالضلوع في عمليات نوعية ومنها اقتحام ميناء اسدود عام 2004.