كشفت القيادة المركزية الامريكية عن تغيير مسارات 55 سفينة تجارية منذ بدء تشديد الحصار البحري على ايران، حيث تاتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية واشنطن لفرض ضغوط اقتصادية قصوى على طهران، كما تمكنت القوات الامريكية من تعطيل سفينتين واقتحام اثنتين اخريين لضمان امن الملاحة الدولية في المنطقة.
واكدت بيانات عسكرية ان اكثر من 20 سفينة حربية امريكية تنتشر حاليا في مياه الشرق الاوسط لتعزيز هذا الحصار، بينما اوضح الرئيس الامريكي ان بلاده تفضل خيار الضغط الاقتصادي الهادئ على التصعيد العسكري المباشر، مشيرا الى ان الادارة الامريكية تراقب التحركات الايرانية بدقة في ظل تدهور الوضع المالي لطهران.
واضافت المصادر ان الولايات المتحدة تواصل فرض قيودها بصرامة، في وقت تعاني فيه ايران من تضخم متسارع ونقص حاد في السيولة المالية، ما اثر بشكل مباشر على قدرتها في تمويل انشطتها العسكرية، وشدد الجانب الامريكي على ان هذه الاجراءات تهدف الى تحجيم النفوذ الايراني عبر ادوات الضغط الاقتصادي.
مفاوضات مضيق هرمز ومسارات الملاحة الجديدة
وبين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان لا وجود لمحادثات مباشرة مع واشنطن، موضحا ان التواصل يتم فقط عبر وسطاء دوليين، واكد ان طهران لن تدخل في مفاوضات رسمية طالما استمرت الانتهاكات الامريكية للاتفاقيات السابقة، مشيرا الى ان بلاده تضع شروطا قاسية لاعادة فتح المضيق بالكامل.
واوضح عراقجي ان المفاوضات مع سلطنة عمان بخصوص تحديد مسارات بحرية جديدة في مضيق هرمز بلغت مراحلها النهائية، وذكر ان الخبراء يعملون حاليا على ترسيم الخرائط الجديدة للملاحة، مؤكدا في الوقت ذاته ان هذه الترتيبات لا تعني فتح المضيق دون تحقيق مطالب ايران كاملة.
واكد الحرس الثوري الايراني ان استمرار اغلاق المضيق مرتبط بمدى استجابة واشنطن لشروط طهران، والتي تتضمن رفع العقوبات وسحب القوات الامريكية من المنطقة، في حين تسعى وساطة عمانية لايجاد ارضية مشتركة لضمان تدفق النفط وتجنب الصدام العسكري في واحد من اهم الممرات المائية بالعالم.
