نفذ جهاز مكافحة الارهاب العراقي عملية نوعية وغير مسبوقة في العاصمة بغداد، استهدفت تفكيك شبكات سرية متخصصة في تصنيع الطائرات المسيرة. وكشفت العملية عن وجود خلايا تديرها جهات خارجية، حيث تم ضبط مخابئ ضخمة للاسلحة والمعدات العسكرية، اضافة الى القبض على ثلاثة عناصر مسلحة كانوا يديرون تلك المواقع الحساسة.
واوضحت التقارير الميدانية ان النجاح في تنفيذ هذه المداهمات جاء نتيجة تعاون استخباراتي وثيق مع اطراف اقليمية، قدمت خرائط دقيقة ومعلومات فنية ساعدت في الوصول الى الاهداف وتفكيك الشبكات دون وقوع خسائر. واكدت المصادر ان هذا التحرك يمثل رسالة حازمة من الحكومة العراقية بشان فرض هيبة الدولة وضبط السلاح خارج اطار المؤسسة العسكرية.
واضافت التحقيقات ان السلطات القضائية دخلت على خط المواجهة، حيث اصدر القضاء مذكرة قبض بحق القيادي احمد الاسدي بتهم تتعلق بالكسب غير المشروع، وذلك في اطار حملة واسعة تشمل شخصيات سياسية نافذة. وبينت التحركات الاخيرة ان العدالة تطال الجميع دون استثناء، خاصة بعد ايام من توقيف احمد الجبوري ضمن ملفات فساد كبرى، مما يعكس اصرار بغداد على ملاحقة المفسدين والمتجاوزين على القانون.
ابعاد الحملة الحكومية ضد الفساد والسلاح
وشددت الاوساط السياسية على ان هذه الاجراءات تاتي في توقيت حساس، حيث تسعى السلطات لقطع الطريق امام اي محاولات لزعزعة الاستقرار الامني. واظهرت السلطات جدية كبيرة في التعامل مع ملفات الفساد المالي والاداري التي تتقاطع مع ملف السلاح، مما يشير الى مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع القوى التي تعمل خارج نطاق الدولة.
