شهد الديوان الاميري في الدوحة مباحثات رفيعة المستوى بين امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسلطان عمان هيثم بن طارق، حيث ركز الطرفان على دفع عجلة التعاون الثنائي نحو آفاق ارحب تخدم تطلعات الشعبين الشقيقين في مختلف القطاعات الحيوية. وتأتي هذه القمة في اطار الحرص المتبادل على تمتين الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع البلدين، مع التركيز على فتح مسارات جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية التي تعزز من قوة العلاقات بين الدوحة ومسقط.

واكد الطرفان خلال اللقاء على اهمية تنسيق المواقف تجاه الملفات الاقليمية والدولية الراهنة، متبادلين وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تفرضها التطورات المتسارعة في المنطقة. واشار الجانبان الى ضرورة استثمار الفرص المتاحة لرفع مستوى التبادل التجاري وتفعيل الاتفاقيات المشتركة بما يضمن تحقيق الاستقرار والنمو المستدام لكلا الدولتين.

واضاف امير قطر ان العلاقات مع سلطنة عمان تشكل نموذجا يحتذى به في التعاون الخليجي، مشددا على عزم بلاده على مواصلة العمل المشترك مع القيادة العمانية لتحقيق المزيد من الانجازات النوعية. وشدد سلطان عمان من جانبه على عمق الروابط الاخوية، مبديا تفاؤله بمستقبل الشراكة بين البلدين في ظل التفاهم الكبير والرؤى المتقاربة حول مجمل القضايا الاستراتيجية.

آفاق التعاون الخليجي المشترك

وبينت المباحثات ان هناك ارادة سياسية واضحة لتعزيز التكامل بين قطر وسلطنة عمان، حيث تم استعراض سبل الارتقاء بآليات التنسيق المشترك في المحافل الدولية. واوضحت الرؤى المطروحة ان البلدين يهدفان الى خلق بيئة اقتصادية محفزة للقطاع الخاص، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم التنمية المستدامة في كلا البلدين.

وكشفت اللقاءات عن توجه جاد لتطوير مشاريع مشتركة في قطاعات الطاقة واللوجستيات، مع التأكيد على اهمية تبادل الخبرات في المجالات التقنية والبحثية. واظهرت المشاورات ان الحوار المستمر بين القيادتين يمثل ركيزة اساسية لضمان الامن والاستقرار في المنطقة، مع الالتزام التام بمبادئ حسن الجوار والتعاون المثمر.