يستمر مستوطنون في فرض حصار مشدد على منزل فلسطيني يقع في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الثاني على التوالي وسط مخاوف من محاولات الاستيلاء عليه بالقوة. وقد اقدمت مجموعات من المستوطنين على نصب خيمة امام المنزل الواقع في منطقة جبل راس العين لمنع اي حركة دخول او خروج منه او وصول المؤن الغذائية للعائلات المحاصرة بداخله.

واوضحت مصادر محلية ان المنزل المكون من طابقين يعود لمواطن مغترب ويقطن فيه حاليا شقيقه مع افراد من عائلته بهدف حمايته من اطماع المستوطنين المتكررة. واضافت ان العائلة تتخذ من التواجد الدائم داخل المنزل وسيلة للدفاع عنه ضد محاولات الاقتحام التي تصاعدت وتيرتها خلال الاشهر الاربعة الماضية.

وبينت تلك المصادر ان المستوطنين تعمدوا خلال الفترة الاخيرة قطع التيار الكهربائي عن المنزل بشكل متكرر ورشقه بالحجارة في محاولات مستمرة لترهيب السكان واجبارهم على الرحيل. ويعد هذا المنزل نقطة استراتيجية نظرا لموقعه المرتفع على قمة جبل راس العين مما يجعله هدفا دائما لاعتداءات المستوطنين.

تصاعد وتيرة الانتهاكات في الضفة الغربية

وكشفت تقارير حقوقية حديثة عن ارتفاع لافت في حجم الاعتداءات الممنهجة التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. واكدت التقارير ان هناك تكاملا واضحا بين ادوات القوة العسكرية وبين ممارسات المستوطنين التي تهدف الى فرض واقع جديد على الارض من خلال التضييق المستمر على العائلات الفلسطينية.

واشارت البيانات الموثقة الى ان محافظات مثل نابلس ورام الله تشهد اعلى معدلات من هذه الاعتداءات التي تتنوع بين الحصار والاعتداء المباشر وتخريب الممتلكات. وشددت على ان جيش الاحتلال يوفر بيئة حماية واسناد للمستوطنين وهو ما يساهم في توسيع رقعة هذه الاعتداءات بشكل يومي وممنهج.