شهدت الايام الاخيرة تحركات عسكرية لافتة في شمال شرق سوريا حيث توجهت دفعة ثالثة من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية المعروفة باسم قسد نحو ريف دمشق. وتاتي هذه الخطوة في اطار عمليات التدريب المكثفة تمهيدا لدمج هؤلاء العناصر بشكل كامل ضمن صفوف الفرقة 60 التابعة للجيش العربي السوري. واكدت المعطيات الميدانية ان هذه العملية تندرج ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى توحيد القوى العسكرية تحت مظلة المؤسسة العسكرية الرسمية في البلاد.
واضافت المصادر المتابعة ان هذه الدفعة التي تنتمي الى لواء الحسكة ستخضع لدورات تاهيلية متخصصة في منطقة القلمون لضمان اندماجهم التام مع التشكيلات العسكرية النظامية. وبينت التقارير ان هذه المرحلة تاتي استكمالا لمسار بدأ قبل اشهر وشمل دفعات سابقة من لواء القامشلي ولواء المالكية حيث تم استيعاب الاف المقاتلين في مسعى لانهاء حالة تعدد التشكيلات المسلحة في المنطقة الشرقية.
واوضح سيبان حمو معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية ان المسار العسكري والامني وصل الى مراحل متقدمة للغاية. وشدد على ان المرحلة الحالية انتقلت فعليا من مجرد الاندماج الى مرحلة الانسجام الكامل داخل المؤسسات الوطنية السورية. واشار الى ان الحكومة السورية ماضية في بسط سيطرتها الادارية والعسكرية على كامل الجغرافيا السورية معتبرا ان وجود ادارتين في دولة واحدة امر غير منطقي.
مستقبل قسد والادارة الذاتية في سوريا
وكشفت تصريحات المسؤولين العسكريين ان الايام القادمة قد تحمل اعلانات رسمية حول حل كيان قسد والادارة الذاتية بشكل نهائي ودمج مؤسساتهما في هياكل الدولة السورية. واكد حمو ان العمل سينتقل قريبا نحو معالجة الملفات السياسية والقانونية بما في ذلك صياغة تشريعات جديدة تضمن حقوق كافة المكونات السورية وتؤسس لمرحلة من المساواة والعيش المشترك.
وبينت التحركات الاخيرة ان هناك تنسيقا عالي المستوى بين دمشق والقيادات الكردية لضمان استقرار المنطقة. واشار الى ان اجتماعات رفيعة المستوى عقدت مؤخرا بحضور شخصيات قيادية بحثت سبل تجاوز التحديات العالقة وتسهيل عودة النازحين الى مناطقهم الاصلية في راس العين وتل ابيض.
واكدت المعلومات ان السلطات السورية تتعامل بجدية مع اي خروقات قد تظهر خلال عملية الدمج. واشارت الى انه تم اتخاذ اجراءات انضباطية بحق بعض العناصر الذين خالفوا القواعد العسكرية والأنظمة المرعية لضمان انضباط الفرقة 60 والحفاظ على تماسكها في مواجهة التحديات الامنية والخدمية التي تتطلب تكاتف كافة الجهود الوطنية.
