كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن توجه جديد في سياسته تجاه طهران، حيث طالب السلطات الايرانية بدفع تعويضات مالية كبيرة عن ضحايا اتهمها بالمسؤولية عن مقتلهم او اصابتهم في صراعات وهجمات سابقة. وجاء هذا الموقف المفاجئ ليضع مزيدا من العراقيل امام امال التوصل الى اتفاق ينهي ازمة اغلاق مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لتجارة الطاقة العالمية.

واكد ترمب عبر منصة تروث سوشيال ان مطلبه يمثل ردا مباشرا على الدعوات الايرانية التي تطالب واشنطن بتعويضات عن الاضرار الناتجة عن العمليات العسكرية الاخيرة. واوضح الرئيس الامريكي انه سيدرج هذا الشرط ضمن كافة مسارات التفاوض المستقبلية مع الجانب الايراني لضمان حقوق اسر الضحايا الذين سقطوا في احداث متفرقة.

واضاف ترمب في تصريحاته انه يطالب ايضا بتعويض عائلات ضحايا المدمرة كول التي استهدفت في وقت سابق، رغم الجدل التاريخي حول الجهة المسؤولة عن ذلك الهجوم. وبين ان هذه المطالب تاتي في وقت تزداد فيه الضغوط الداخلية على ادارته مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، حيث يسعى جاهدا لتقديم موقف حازم امام الراي العام المحلي.

تعثر الملاحة في مضيق هرمز وتداعيات اقتصادية

وبينت طهران في المقابل انها كانت قريبة من التوصل الى تفاهمات مع سلطنة عمان لتنظيم حركة الملاحة في المضيق، الا انها اشترطت التزام واشنطن برفع العقوبات ووقف التهديدات العسكرية كخطوة مسبقة. واظهرت المعطيات الميدانية ان اغلاق الممر المائي الاستراتيجي منذ اشهر قد تسبب في اضطرابات كبيرة في اسواق الطاقة العالمية.

واوضح مراقبون ان اسعار النفط والغاز سجلت ارتفاعات ملحوظة عقب هذه التصريحات، مما يعكس حالة القلق في الاسواق الدولية من استمرار الانسداد السياسي. واكدت مؤشرات اقتصادية ان خام برنت شهد مكاسب متتالية مع انحسار فرص التوصل الى اتفاق قريب بين الطرفين بسبب تمسك كل جانب بشروطه الخاصة.

واشار خبراء في الشؤون الدولية الى ان حالة التصعيد الحالية تعكس فشل محاولات التهدئة التي بدات في يونيو الماضي، خاصة بعد عودة واشنطن لفرض قيود على الملاحة في الخليج العربي. واضافوا ان المشهد العام يتجه نحو المزيد من الغموض في ظل غياب ارضية مشتركة للحوار بين واشنطن وطهران.