عادت مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان لتتصدر المشهد العسكري بعد تصاعد العمليات الميدانية الاخيرة، حيث تشير التقارير الامنية الى تركيز اسرائيلي مكثف على هذا الموقع الاستراتيجي. واوضح رئيس الوزراء الاسرائيلي ان العمليات الجارية في هذه المنطقة تكتسي اهمية بالغة، وسط ترجيحات بان الهدف الرئيسي هو محاصرة مقاتلين يتحصنون داخل شبكة انفاق معقدة تمتد تحت المرتفعات.
وكشفت التقديرات الميدانية عن تحول في الرواية الاسرائيلية حول اعداد المحاصرين، حيث انتقل الحديث من وجود اربعين مقاتلا في بداية العمليات الى انخفاض العدد ليصل الى خمسة عشر عنصرا فقط، مما يعكس حالة من التخبط او التغيير في التقييم الاستخباراتي لواقع المعركة داخل الانفاق والمداخل الثمانية التي تسيطر عليها القوات.
واكدت المعطيات ان العملية تتركز على احكام السيطرة على مخارج ومداخل الانفاق لضمان شل حركة العناصر الموجودة بداخلها، وهو ما يجعل منطقة علي الطاهر نقطة ارتكاز حاسمة في استراتيجية التصعيد الحالية التي تتبعها تل ابيب في الجنوب اللبناني.
مسارات التفاوض والضغط الدولي
وبينت التحركات السياسية ان المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية برعاية امريكية وصلت الى مفترق طرق حساس عقب انتهاء الجولة السابعة من المحادثات في روما، والتي لم تسفر عن خروقات جوهرية تنهي حالة المراوحة الحالية.
واضافت المصادر المطلعة ان هناك حاجة ماسة لتدخل واشنطن بشكل مباشر للضغط على الجانب الاسرائيلي، بهدف دفع مسار التفاوض نحو حلول عملية تنهي التصعيد وتخرج الازمة من عنق الزجاجة قبل تفاقم الاوضاع الميدانية اكثر.
واشار المراقبون الى ان تداخل الملفات الميدانية مع المسارات الدبلوماسية يجعل من مرتفعات علي الطاهر ورقة ضغط رئيسية في المفاوضات الجارية، حيث تعول كافة الاطراف على ما ستؤول اليه نتائج العمليات العسكرية في تحديد مسار الحل القادم.
