شهدت مدينة بنغازي حادثة امنية مفجعة مساء اليوم اثر استهداف سيارة القيادي العسكري فوزي المنصوري بعبوة ناسفة وضعت بالقرب من منزله في منطقة الهواري. كشفت مصادر امنية ميدانية ان الانفجار ادى الى مقتل رئيس الاستخبارات العسكرية التابعة لقوات شرق ليبيا على الفور في عملية دقيقة هزت ارجاء المنطقة. واكدت الجهات الامنية ان التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادث والجهة التي تقف خلف هذا الهجوم النوعي الذي استهدف شخصية عسكرية رفيعة المستوى.

واضافت المصادر ان الحادث وقع بشكل مفاجئ اثناء تواجد المسؤول في محيط سكنه حيث لم تتوفر حتى الان تفاصيل دقيقة حول طبيعة العبوة المستخدمة او هوية الجناة. وبينت التقارير الاولية ان الانفجار خلف اضرارا مادية كبيرة في موقع الحادث وسط حالة من الاستنفار الامني المشدد في كافة ارجاء مدينة بنغازي التي تخضع لسيطرة قوات شرق ليبيا.

وشددت الاوساط المتابعة على ان هذا التطور الامني يعيد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الامني في البلاد رغم حالة وقف اطلاق النار المعلنة منذ سنوات. واوضحت ان الانقسام السياسي والجغرافي بين الشرق والغرب لا يزال يلقي بظلاله على استقرار الاوضاع العامة في ليبيا.

تداعيات اغتيال المنصوري على المشهد الامني

وبينت التحليلات ان حادثة اغتيال قيادي بحجم المنصوري تعكس تحديات كبيرة تواجه الاجهزة الاستخباراتية في ضبط الامن داخل المناطق الخاضعة لنفوذها. واكدت ان هذا النوع من العمليات يشير الى وجود ثغرات امنية تستغلها اطراف مجهولة لاستهداف القيادات العسكرية في ظل استمرار التنافس بين القوى المتصارعة على الساحة الليبية.

واوضحت المصادر ان القوات المسيطرة على شرق ليبيا بدات في تكثيف اجراءاتها الاحترازية تحسبا لاي توترات اضافية قد تتبع عملية الاغتيال. واشارت الى ان هذا الحادث يضع ضغوطا كبيرة على القيادة العسكرية لتعزيز الحماية حول الشخصيات المؤثرة في ظل المخاطر الامنية المستمرة.