اتخذت الحكومة الكولومبية الجديدة خطوة سياسية مفاجئة باعلانها الاعتراف الرسمي بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة، وهي خطوة تاتي في اطار توجهات الادارة الكولومبية لتعزيز تحالفاتها الاستراتيجية مع تل ابيب وواشنطن في ظل تحديات امنية داخلية تواجهها البلاد.

واوضحت وزارة الخارجية الكولومبية في بيان رسمي نشرته عبر منصاتها الرقمية ان هذا القرار ياتي منسجما مع رؤية الدولة في دعم حق اسرائيل في الحفاظ على امنها القومي ومواجهة التهديدات الخارجية التي تحيط بها من وجهة نظر الحكومة الحالية.

وبينت المصادر السياسية ان هذا التحول في الموقف الكولومبي ياتي بالتزامن مع فترة حرجة تمر بها البلاد عقب تعرضها لزلزال مدمر خلف خسائر بشرية كبيرة، مما يضع الادارة الجديدة تحت مجهر الاختبار السياسي في اول ايام توليها السلطة.

ابعاد القرار الكولومبي وموقف المجتمع الدولي

واكدت الحكومة الكولومبية من خلال هذا الاعتراف انها تتبنى نهجا مغايرا في سياستها الخارجية، حيث تهدف من خلال هذه الخطوة الى توطيد العلاقات مع القوى الحليفة في اطار استراتيجية شاملة لمكافحة الجماعات المسلحة وتثبيت اركان الحكم الجديد.

وشددت التقارير الدولية على ان هذا الموقف يضع كولومبيا في مسار مخالف لقرارات الامم المتحدة التي لا تزال تعتبر هضبة الجولان ارضا سورية خاضعة للاحتلال العسكري منذ حرب عام 1967، وهو ما يفتح الباب امام تساؤلات حول ردود الفعل الدولية تجاه هذا التغيير المفاجئ.

واضافت التحليلات ان القرار يعكس رغبة الرئيس الكولومبي في الانحياز الكامل للمعسكر الذي تقوده الولايات المتحدة واسرائيل، متجاهلا بذلك التوافق الدولي العام الذي يرفض الاعتراف بضم اسرائيل للجولان الذي تم في ثمانينيات القرن الماضي.