تشير التحقيقات الامنية الجارية في العراق الى وجود شبهات قوية حول تعرض مخزن استراتيجي للذخيرة في معسكر التاجي شمال العاصمة بغداد الى هجوم مباشر بطائرة مسيرة مجهولة الهوية. واكدت تقارير استخبارية ان الانفجار الذي وقع مطلع الشهر الحالي تسبب في خسائر مادية جسيمة طالت مخزون قذائف الدبابات والمدرعات التابعة للجيش العراقي مما استدعى استنفارا واسعا للاجهزة المختصة. واظهرت المعاينات الاولية لموقع الحادث وجود ثغرات امنية سمحت باختراق المعسكر والوصول الى نقاط حساسة داخل منشآت التخزين العسكرية.
تفاصيل التحقيقات في حادثة معسكر التاجي
واوضح مسؤول في الملف الاستخباري ان الفرق الفنية توصلت الى ادلة ترجح ان جهة مسلحة غير حكومية هي من تقف خلف عملية الاطلاق من موقع يقع جنوب بغداد. واضاف ضباط ميدانيون ان تحليل البيانات المستخرجة من الكاميرات الحرارية اظهر جسما طائرا يقترب من المعسكر من الجهة الجنوبية قبل لحظات من وقوع الانفجار الكبير الذي هز ارجاء المخزن. وشدد هؤلاء الضباط على ان المسار الجوي للجسم الطائر كان محددا بدقة لاستهداف مستودع الذخائر الثقيلة.
موقف الحكومة العراقية من استخدام المسيرات
وبين المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء مقداد ميري ان الدولة تتخذ اجراءات حازمة تجاه اي تحركات جوية غير مرخصة في الاجواء العراقية. واكد ان اي طائرة مسيرة تنطلق دون تنسيق مسبق مع القيادات العسكرية ستعامل معاملة الاهداف الارهابية المعادية. واضاف ان السلطات تعمل بكل طاقتها لضمان خضوع كافة انواع الاسلحة لسيطرة الدولة ومنع اي محاولات لزعزعة الامن او تهديد المنشآت العسكرية الاستراتيجية.
