تستعد العاصمة السورية لاستقبال وفود تجارية روسية واسعة النطاق في خطوة تعكس توجها جديدا لترسيخ العلاقات المشتركة بين موسكو ودمشق، حيث يجري التحضير لمنتدى اعمال يضم نحو 50 شركة روسية متخصصة لبحث فرص الاستثمار والتعاون في قطاعات حيوية متعددة. وتاتي هذه التحركات في ظل مساعي الطرفين لتطوير آليات العمل المشترك وتجاوز التحديات التي واجهت الملفات الاقتصادية والسياسية خلال الفترة الماضية.
واوضحت مصادر مطلعة ان التحضيرات الجارية للمنتدى تركز بشكل اساسي على خلق بيئة عمل تعزز من المصالح المتبادلة وتدعم اعادة تفعيل الشراكات الاستراتيجية على الارض. وبينت التحركات ان هناك ارادة سياسية واضحة لترجمة التفاهمات الاخيرة الى مشاريع ملموسة تساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتطوير البنية التحتية في البلاد.
واكد خبراء متابعون ان هذه الخطوة تعد استجابة عملية لتوجهات القيادة في البلدين نحو اعادة رسم ملامح العلاقات الثنائية على اسس من الاحترام المتبادل للسيادة. واضافوا ان تفعيل دور مجلس الاعمال الروسي السوري يمثل ركيزة اساسية في المرحلة المقبلة لضمان نجاح هذه الشركات في تنفيذ خططها وبرامجها الاستثمارية.
آفاق التعاون الاقتصادي الروسي السوري
وكشفت التقديرات ان مشاركة هذا العدد الكبير من الشركات الروسية يعطي مؤشرا قويا على جدية موسكو في التوسع داخل السوق السورية. وشدد مراقبون على ان نجاح هذه المبادرة يعتمد بشكل كبير على قدرة الجانبين على تذليل العقبات اللوجستية وتوفير التسهيلات اللازمة لضمان تدفق الاستثمارات الروسية نحو القطاعات الانتاجية والخدمية في سوريا.
