وافق البرلمان التركي في جولة تصويت اولية على مشروع قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي الذي يوصف بانه الاطار القانوني الجديد لانهاء نشاط حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه بشكل نهائي. وجاءت هذه الخطوة بعد مداولات مكثفة داخل لجنة العدل البرلمانية التي استمرت لنحو ثماني عشرة ساعة متواصلة لضمان صياغة مواد القانون بدقة. واكدت النتائج الاولية حصول المشروع على دعم مئتين وتسعة وستين نائبا من مختلف التيارات السياسية الممثلة في قبة البرلمان.
تفاصيل المسار التشريعي لملف السلام
وبينت الجلسة العامة ان التصويت ينتقل الان لمناقشة مواد القانون بندا بندا قبل اقراره بصورته النهائية وسط تباين واضح في وجهات النظر بين الاحزاب التي انقسمت بين مؤيد ومعارض ومتحفظ على بعض البنود. واضافت المصادر البرلمانية ان النقاشات تضمنت استماعا مفصلا لممثلي الكتل السياسية ورؤساء الاحزاب لتحديد المسارات القانونية القادمة لعملية الاندماج الاجتماعي. واوضح المراقبون ان هذه الجلسة تعد مفصلية في تاريخ الملف الامني التركي حيث تضع اسسا قانونية واضحة للخطوات التنفيذية القادمة.
انتقادات كردية ومطالب بملفات عالقة
وكشفت قيادات محسوبة على حزب العمال الكردستاني عن تحفظاتها على مسودة القانون واصفة اياه بالمعيب كونه يغفل الاشارة الصريحة للقضية الكردية او استخدام مصطلح كردي في متنه. وشدد الطرف المعارض على ان تجاهل ملف الافراج عن زعيمهم المسجون عبد الله اوجلان يمثل ثغرة جوهرية في المشروع المقترح. واكدت هذه الاطراف ان استمرار غياب هذه النقاط عن النص التشريعي يقلل من فرص القبول الشعبي والسياسي الشامل لمبادرة السلام المطروحة.
