سجلت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز انخفاضا لافتا خلال الساعات الماضية حيث اقتصر العبور على ست سفن فقط في مؤشر يعكس حالة من الترقب في الممرات المائية الحيوية. واظهرت بيانات الرصد الملاحي تراجعا كبيرا مقارنة بمتوسط العبور اليومي المعتاد والذي كان يسجل نحو احدى عشرة سفينة خلال الايام العشرة الماضية. وبينت التقارير ان هذا الانخفاض يأتي في وقت تتضاءل فيه فرص التوصل الى تفاهمات سياسية او اتفاقات جديدة بين الاطراف المعنية بملف التوترات الراهنة. واوضحت البيانات الصادرة عن منصة كبلر ان الممر شهد دخول اربع سفن فقط لشحن السلع الاولية بينها ناقلتان فارغتان للمنتجات النفطية في حين غادرت سفينتان محملتان بالغاز والوقود الممر المائي. واكدت الاحصائيات ان هذه الارقام تعد ضئيلة جدا اذا ما قورنت بمعدلات العبور في الايام السابقة للحرب والتي كانت تتراوح بين مئة وثلاثين ومئة واربعين سفينة يوميا. وشددت المصادر على ان حالة التذبذب في الملاحة تعكس القلق السائد في الاسواق العالمية من استمرار التصعيد السياسي.

استقرار نسبي في باب المندب وتأثيرات التوتر على الملاحة

واشارت بيانات الرصد الى ان حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب حافظت على وتيرة مستقرة نسبيا حيث سجلت عبور خمس وعشرين سفينة وهو رقم يقترب من المتوسط اليومي المعتاد. واضافت التحليلات ان هذا التباين بين مضيق هرمز وباب المندب يفسر طبيعة المخاطر المباشرة التي تتركز في الممر الاول نتيجة لتعثر المفاوضات السياسية. وكشفت المعطيات الميدانية ان حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاتفاقات الدولية تدفع شركات الشحن الى اتخاذ تدابير حذرة لضمان سلامة ناقلاتها في المناطق الاكثر توترا.