شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء عملية هدم واسعة طالت 12 مخزنا تجاريا عند مدخل قرية عنزا جنوب مدينة جنين، حيث اقدمت الجرافات العسكرية على تدمير المنشات بشكل كامل رغم وجود ملف القضية قيد النظر امام المحاكم الاسرائيلية وعدم صدور حكم نهائي بشانها. واوضح رئيس مجلس قروي عنزا هشام صدقة ان القوات المقتحمة رفضت منح اصحاب المخازن فرصة لاخلاء محتوياتهم، وقامت باغلاق الشارع الرئيسي الرابط بين نابلس وجنين امام حركة المركبات لتنفيذ عملية الهدم التي الحق خسائر مادية فادحة بالمواطنين.
واكد ايمن عمور المسؤول عن المنشات ان المشروع الاستثماري الذي تعرض للهدم يضم 12 مخزنا بمساحات واسعة، مشيرا الى ان التكلفة الاجمالية للمنشات تقدر بنحو مليون ونصف مليون شيقل، وان اصحابها كانوا قد اتبعوا المسارات القانونية وقدموا اعتراضات رسمية لوقف القرار الا ان السلطات الاسرائيلية ضربت بهذه الاجراءات عرض الحائط ونفذت عملية التدمير.
واضاف عمور ان المخازن كانت تمثل مصدر رزق لعدد من العائلات، حيث كانت مؤجرة كمحال تجارية قبل ان يضطر المستاجرون لاخلائها بفعل ضغوط اخطارات الهدم التي سبقت العملية، مما يعكس سياسة التضييق الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال ضد المشاريع الاقتصادية الفلسطينية في المنطقة.
تصعيد ميداني يمتد الى نابلس ورام الله
وبينت التقارير الميدانية ان حالة التصعيد لم تتوقف عند حدود جنين، حيث اقدمت قوات الاحتلال على تفجير منزل الشهيد فاروق رمضان في قرية تل جنوب غرب نابلس، بعد اجبار السكان المجاورين على اخلاء منازلهم قسرا تمهيدا لعملية التفجير التي تاتي ضمن سلسلة اجراءات عقابية جماعية تنتهجها القوات في الضفة الغربية.
وشددت مصادر محلية على ان قرية تل شهدت خلال الفترة الماضية سلسلة اعتداءات عنيفة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال اسفرت عن ارتقاء شهداء واصابات في صفوف المدنيين، مما يفاقم معاناة الاهالي ويضعهم تحت ضغط امني مستمر يهدف الى تهجيرهم من اراضيهم وممتلكاتهم.
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد وتيرة الانتهاكات، حيث تعرضت قرية المغير شمال شرق رام الله لهجوم وحشي من قبل مجموعات المستوطنين بحماية عسكرية، مما ادى الى اصابة ستة مواطنين بينهم اطفال ونساء بالاختناق جراء اطلاق الغاز المسيل للدموع اثناء عملهم في حراثة اراضيهم، وهو ما يؤكد استمرار مسلسل الاعتداءات اليومية في مختلف محافظات الضفة الغربية.
