شهدت قرية المغير الواقعة شمال شرقي رام الله اعتداء عنيفا نفذه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال اليوم الثلاثاء، حيث تعرض عدد من المواطنين الفلسطينيين لهجوم مباشر اثناء تواجدهم في اراضيهم الزراعية، مما اسفر عن وقوع اصابات متفاوتة في صفوف الاهالي بينهم نساء واطفال نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وكشفت مصادر محلية ان الهجوم وقع في منطقة سهل المغير بينما كان المزارعون يقومون بحراثة اراضيهم، اذ اقدمت مجموعات من المستوطنين على مباغتة الاهالي واطلاق قنابل الغاز بكثافة، مما تسبب في حالات اختناق حادة استدعت تدخلات طبية عاجلة لاسعاف المصابين الذين كان من بينهم ثلاثة اطفال ومواطنتان.
وبين نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق ابو نعيم ان هذه الممارسات تأتي في اطار مسلسل متواصل من الانتهاكات التي تستهدف القرى والبلدات المحيطة برام الله، حيث تتكرر عمليات الاقتحام والاعتداءات من قبل المستوطنين بشكل ممنهج لترهيب السكان ومحاولة دفعهم لترك اراضيهم تحت قوة السلاح والحماية العسكرية.
تصاعد وتيرة الانتهاكات في الضفة الغربية
واظهرت تقارير حديثة صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة، حيث طالت هذه الانتهاكات ممتلكات واراضي المواطنين في مختلف المناطق، مما يعكس سياسة تصعيدية تهدف الى التضييق على الوجود الفلسطيني في القرى والارياف.
واكدت الهيئة ان مجموع ما نفذته قوات الاحتلال والمستوطنون من اعتداءات تجاوز الالاف خلال الشهر الماضي وحده، وهو ما يضع القرى الفلسطينية امام واقع امني صعب يفرض تحديات يومية على حياة المواطنين وسلامتهم ومصادر رزقهم في ظل غياب اي رادع لهذه الممارسات.
واضافت التقارير ان هذه الهجمات لا تقتصر على الافراد فحسب، بل تشمل تخريب الاراضي الزراعية والممتلكات الخاصة، مما يؤكد ان الهدف من هذه العمليات هو خلق بيئة طاردة للسكان في المناطق المستهدفة شمال رام الله وخارجها.
