اقدمت مجموعة من المستوطنين اليوم على تدمير الخط الرئيسي الناقل للمياه في منطقة الراس الاحمر جنوب شرق طوباس في خطوة تصعيدية تهدف الى التضييق على المزارعين الفلسطينيين ومربي الماشية في المنطقة. وتسبب هذا الاعتداء المباشر في خروج الشبكة عن الخدمة بشكل كامل مما ادى الى توقف تدفق المياه نحو الاراضي الزراعية والمنازل السكنية وسط حالة من الغضب بين الاهالي.
واكد شهود عيان ان عملية التخريب طالت اجزاء حيوية من الانابيب الناقلة مما تسبب في انقطاع المياه عن نحو ثلاثين عائلة تعتمد بشكل اساسي على تربية الماشية في معيشتها اليومية. وبينت المصادر المحلية ان الضرر لم يقتصر على الاستهلاك المنزلي بل امتد ليشمل ثمانية الاف دونم من الاراضي المزروعة التي باتت مهددة بالجفاف التام نتيجة حرمانها من مصادر الري الضرورية لاستمرار المحاصيل.
واوضح مسؤولون محليون ان هذه الممارسات تاتي في اطار سلسلة من التضييقات المستمرة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في منطقة عاطوف والراس الاحمر. واضافت التقارير الميدانية ان المنطقة تشهد منذ فترة عمليات تجريف واسعة النطاق يقوم بها الاحتلال لشق طريق عسكري طويل يربط بين حاجز عين شبلي وحاجز تياسير بطول يصل الى اثنين وعشرين كيلومترا مما يلتهم مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية الخصبة.
تداعيات التخريب على الامن المائي في طوباس
وشدد المزارعون على ان استهداف البنية التحتية للمياه يعد وسيلة ضغط ممنهجة لدفع السكان الى ترك اراضيهم تحت وطاة العطش والحرمان. وكشفت المعاينة الميدانية للاضرار ان اعادة اصلاح الخط تحتاج الى وقت طويل وامكانيات فنية كبيرة في ظل القيود المفروضة على الحركة والعمل في تلك المناطق المصنفة ضمن السيطرة العسكرية.
واشار المتضررون الى ان استمرار هذه الاعتداءات يهدد بكارثة زراعية وبيئية في سهل عاطوف الذي يعد سلة غذاء هامة للمنطقة. واكدت الجهات المعنية ان التدمير المتعمد لشبكات المياه يعكس سياسة واضحة تهدف الى تدمير مقومات الصمود الاقتصادي للعائلات الفلسطينية التي تعاني اصلا من نقص حاد في الموارد المائية بسبب سياسات الاحتلال.
