شهدت العاصمة الاردنية عمان اجتماعا عسكريا رفيع المستوى ضم قادة من العراق والاردن وسوريا في خطوة تهدف الى تعزيز التنسيق الامني المشترك وضبط الحدود في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وجاء هذا اللقاء ليرسم خارطة طريق جديدة للتعاون العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول الثلاث لضمان استقرار المنطقة وحماية سيادتها من المخاطر العابرة للحدود.

واكدت المصادر العسكرية ان الاجتماع الذي شارك فيه رئيس اركان الجيش العراقي ونظراؤه من الاردن وسوريا بحضور قيادات من اقليم كردستان ركز على توحيد الرؤى الامنية لمواجهة التهديدات الراهنة. وبين المجتمعون ان المرحلة الحالية تتطلب تكثيف الجهود الميدانية لضمان امن الحدود المشتركة ورفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة في الدول الثلاث.

واوضح المجتمعون ان تبادل الخبرات والتجارب العسكرية يعد ركيزة اساسية في المرحلة المقبلة لتعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية. وشدد القادة على اهمية استمرار قنوات التواصل المباشر بين المؤسسات العسكرية لضمان سرعة الاستجابة لاي طارئ امني قد يهدد استقرار المنطقة او يعيق حركة الامن الوطني للدول المشاركة.

استراتيجية امنية موحدة لتأمين الحدود

واضاف المسؤولون ان النقاشات تطرقت الى ملفات حساسة تتعلق بمكافحة التهديدات العابرة للحدود وسبل تحصين المناطق الحدودية من الانشطة غير القانونية. واكد المشاركون ان حماية الحدود وصون سيادة الدول تظل اولوية قصوى تستدعي عملا جماعيا مستمرا بعيدا عن التجاذبات السياسية لضمان تحقيق امن اقليمي مستدام.

واشار القادة الى ان العراق يحرص من خلال هذه اللقاءات على تفعيل دور المؤسسة العسكرية في حماية الامن القومي وتوسيع نطاق التعاون الاقليمي مع دول الجوار. وكشفت التقارير ان اللقاء شهد ايضا تباحثا حول تطوير العلاقات الدفاعية بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق التوازن الاستراتيجي في المنطقة.

وذكرت المصادر ان رئيس اركان الجيش العراقي عقد لقاء جانبيا مع قائد القيادة المركزية الامريكية على هامش الاجتماع. واوضح ان هذا اللقاء ركز على بحث سبل التعاون العسكري المشترك ومناقشة اخر المستجدات الامنية في المنطقة بما يضمن تعزيز الجهود الرامية الى تثبيت الاستقرار ودعم القدرات الدفاعية العراقية.