نجحت فرق الاطفاء في السيطرة بشكل كامل على النيران التي اندلعت في خزان للوقود بمصفاة الزاوية غرب ليبيا، وذلك عقب تعرضه لاستهداف مباشر من قبل طائرة مسيرة. واكدت المؤسسة الوطنية للنفط ان الوضع اصبح تحت السيطرة بعد ساعات من الاستنفار، مشيرة الى ان الحادث تسبب في انهيار الخزان الذي كان يحتوي على كميات كبيرة من بنزين السيارات.
واوضحت المصادر الميدانية ان الحادث كاد ان يتحول الى كارثة محققة لولا الجهود السريعة التي حالت دون امتداد النيران الى باقي مرافق المصفاة الحيوية. وبينت التقارير الاولية ان الخزان المستهدف كان يحوي نحو 4.5 ملايين لتر من الوقود، مما استدعى اعلان حالة الطوارئ القصوى في جميع مرافق الشركة لضمان سلامة العاملين والمنشات.
وكشفت التحقيقات الاولية ان المصفاة شهدت سلسلة من التحركات الجوية المشبوهة، حيث سقطت مسيرة اخرى بالقرب من خزان ثان دون ان تحدث اضرارا مادية جسيمة. واضاف المسؤولون في شركة البريقة ان العثور على طائرات مسيرة في محيط المصفاة ومرافق الكهرباء بالمنطقة يعزز فرضية وجود استهداف ممنهج للمنشات النفطية الحساسة.
تحركات رسمية للرد على استهداف المنشات النفطية
وشددت الحكومة الليبية على ان هذا العمل يمثل جريمة خطيرة وتصعيدا غير مقبول يمس امن الدولة ومقدراتها الاقتصادية. واكدت الجهات الرسمية انها بصدد فتح تحقيق شامل وموسع لتحديد هوية الجهات التي تقف وراء هذه الهجمات، متعهدة بملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة باسرع وقت ممكن.
واوضحت الحكومة في بيانها ان الدولة لن تتهاون في حماية مؤسساتها السيادية، مشيرة الى ان هناك توجيهات بوضع خطط امنية صارمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات في المستقبل. وبينت المصادر ان الرد على هذا التجاوز سيكون حازما لضمان استمرار تدفق الوقود وعدم تعريض حياة المواطنين للخطر.
واضاف المراقبون ان استقرار قطاع النفط يعد ركيزة اساسية للاقتصاد الليبي، وان هذه الهجمات تهدف الى زعزعة الاستقرار في المناطق الغربية. وخلصت التقارير الى ان الحالة الامنية في المصفاة عادت الى وضعها الطبيعي مع استمرار عمليات التبريد والتقييم الفني للضرر الذي لحق بالخزان المدمر.
