تصطدم المساعي الدبلوماسية التي تقودها باكستان لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران بعقبات جوهرية فرضتها الشروط الايرانية الاخيرة. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يسعى فيه الوسطاء لكسر حالة الجمود السياسي القائمة، وسط تباين واضح في الرؤى حول ملفات شائكة تشمل التعويضات المالية وشروط اعادة فتح مضيق هرمز.
واكد امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي ان قرار فتح المضيق مرتبط بملفات استراتيجية كبرى، مشددا على ضرورة انهاء الحرب وتغيير السلوك الامريكي والافراج عن الاموال المجمدة. واضاف ان طهران تربط هذا الملف بوقف العمليات العسكرية في غزة ولبنان، موضحا ان الاتفاقات الملاحية المبرمة مع سلطنة عمان لا علاقة لها بالقرار السياسي لفتح المضيق.
وبين المسؤول الايراني ان التشدد في المواقف يهدف الى ضمان حقوق بلاده قبل اي خطوة نحو التهدئة. واجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي خلال زيارته لطهران مباحثات مكثفة مع الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، حيث تركزت النقاشات حول سبل تعزيز الوساطة وتطوير التعاون الاقتصادي في قطاعات الطاقة والتجارة.
تحديات الوساطة والتوترات الامريكية
وكشف وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف عن وجود مؤشرات تقارب بين الطرفين، مشيرا الى ان واشنطن وطهران قد تتجهان نحو ترتيبات سلام دائمة تخدم استقرار المنطقة. واضاف ان هذه الجهود تأتي في اطار مساعي باكستانية لخفض التصعيد العسكري وتجنب المواجهات المباشرة.
وظهرت في المقابل مواقف امريكية حادة، حيث اتهم الرئيس دونالد ترامب المفاوضين الايرانيين بالمراوغة، ملوحا بضرورة التريث او الرد القوي. واكد ترامب ان البحرية الامريكية تفرض سيطرتها الكاملة على المضيق بعد عمليات تطهير واسعة، مما يضع مسار الوساطة الباكستانية امام اختبار حقيقي في ظل تضارب المواقف وتصاعد حدة الخطاب السياسي.
