كشف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن توجه بلاده نحو ترسيخ علاقات استراتيجية متينة مع المملكة العربية السعودية مؤكدا ان المرحلة القادمة ستحمل في طياتها خطوات عملية تهدف الى رفع مستوى التعاون الثنائي بين البلدين الى افاق ارحب واشمل. واضاف اردوغان ان التنسيق المستمر بين انقرة والرياض يمثل ركيزة اساسية في تعزيز الاستقرار الاقليمي بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين ويحقق تطلعات الشعوب في الازدهار والامن. وبين ان التعاون القائم لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب بل يمتد ليشمل كافة الملفات الحيوية التي تهم المنطقة برمتها.

دلالات اتفاقية مكة في الميزان الاستراتيجي

واوضح الرئيس التركي ان اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي جرى توقيعها مؤخرا تاتي في سياق تعزيز البعد الردعي وتحصين الامن الجماعي بدلا من كونها مجرد استجابة لظروف طارئة او توترات اقليمية عابرة. وشدد على ان الهدف الجوهري من هذه الخطوة هو تقوية روح التضامن بين الاطراف الموقعة وحماية الاستقرار الاقليمي من اي تهديدات محتملة. واكد ان الاتفاقية لا تستهدف اي دولة بعينها بل تظل مفتوحة امام جميع الدول الشقيقة التي ترغب في الانضمام اليها لتعزيز منظومة الامن المشترك.

موقف انقرة من امن الملاحة الدولية

واشار اردوغان الى ان مضيق هرمز يمثل شريانا حيويا للاقتصاد العالمي مؤكدا ان بلاده تتطلع الى عودة الهدوء للمنطقة لضمان استمرار حركة التجارة الدولية بشكل امن ومستقر دون انقطاع. واضاف ان استقرار الممرات المائية يعد مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود لابعاد شبح التوتر عن هذه المناطق الحيوية. وبين ان انقرة ستواصل دورها الايجابي لدعم الحلول الدبلوماسية التي تضمن امن واستقرار الملاحة في كافة المسارات البحرية الاستراتيجية.