اتخذ البرلمان اللبناني خطوة قانونية مفصلية عبر التصويت لصالح الغاء عقوبة الاعدام نهائيا من النصوص التشريعية في البلاد، ليطوي بذلك صفحة طويلة من الجدل القانوني والحقوقي الذي استمر لعقود. واقر المشرعون استبدال هذه العقوبة بالاشغال الشاقة المؤبدة والمشددة، في خطوة تنهي رسميا فترة تعليق تنفيذ الاعدامات التي استمرت لاكثر من عقدين، مما يضع لبنان في مسار الدول التي تتبنى نهجا عقابيا اكثر حداثة.

واكد وزير العدل ان هذا القرار يمثل محطة تاريخية في مسيرة القضاء اللبناني، مع التشديد على ان التعديلات الجديدة تبقي على اقصى درجات العقوبات الصارمة في حالات جرائم القتل والاعمال الارهابية الخطيرة لضمان الامن المجتمعي. واضاف ان هذا التحول التشريعي يعكس ارادة سياسية واضحة نحو تطوير المنظومة القانونية بما يتماشى مع التوجهات الانسانية المعاصرة.

وبين رئيس الجمهورية ان هذا الاصلاح التشريعي يصب في صلب معركة بناء الدولة التي يخوضها لبنان اليوم، موضحا ان الصراع الحقيقي يكمن في ترسيخ دور المؤسسات الرسمية في مواجهة محاولات تقويضها. وشدد على ان اعادة الاعتبار لهيبة القانون وتطوير نصوصه يمثلان اولوية قصوى في مشروعه الوطني، مؤكدا المضي قدما في مسار الاصلاح مهما كانت التحديات التي تعترض طريق الدولة ومؤسساتها.

ابعاد القرار التشريعي في لبنان