تواجه مساعي استكمال الكابينة الوزارية لحكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عقبات سياسية كبيرة، حيث تسبب تدخل المبعوث الرئاسي الامريكي توم براك في عرقلة اختيار الوزراء للحقائب الشاغرة التي تشمل الدفاع والداخلية والتعليم العالي والتخطيط. وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الجمود السياسي التي تمنع حسم الملفات الوزارية العالقة منذ فترة.

واوضحت تقارير ان واشنطن تفرض شروطا صارمة تتضمن اولوية حصر السلاح بيد الدولة وتقليص النفوذ الايراني في المؤسسات العراقية، مع رفض قاطع لتولي شخصيات تنتمي لفصائل مسلحة اي مناصب وزارية حساسة. وبينت المعطيات ان الزيدي يسعى جاهدا لإنهاء الفراغ الوزاري الذي يضم تسع حقائب شاغرة بعد ان تشكلت الحكومة في وقت سابق بـ 14 وزيرا فقط.

واكد قيادي في تحالف الاطار التنسيقي ان الضغط الامريكي قد يؤدي الى اطالة امد الفراغ الوزاري لعدة اشهر قادمة، في ظل وجود اعتراضات من قوى سياسية على هذه الاملاءات. واضاف ان الولايات المتحدة وضعت خطوطا حمراء حول اسماء مرشحة من الاطار، مشيرا الى ان واشنطن قد تفضل بقاء وزارتي الدفاع والداخلية تحت ادارة الزيدي مباشرة في المرحلة الراهنة لتفادي اي تصعيد.

تداعيات التدخل الامريكي على المشهد السياسي العراقي

وشددت الاطراف المعنية على ان استمرار هذا التجاذب السياسي يضع الحكومة امام تحديات كبيرة في ادارة الملفات الامنية والخدمية، خاصة مع تزايد الضغوط الخارجية. وكشفت المصادر ان المشاورات وصلت الى طريق مسدود بسبب التباين في الرؤى حول هوية الوزراء الجدد، مما يعزز فرضية بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه لفترة اطول.