اصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق برئاسة القاضي فخر الدين العريان حكما قضائيا تاريخيا يقضي بالاعدام بحق راس النظام السابق بشار الاسد وشقيقه ماهر الاسد وسبعة من اركان حكمه الفارين وذلك في سابقة قضائية هي الاولى من نوعها عقب التغيرات السياسية الاخيرة. وشمل الحكم ايضا المسؤول الامني السابق عاطف نجيب الذي مثل وجاهيا امام المحكمة بعد ادانته بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية تضمنت القتل والتعذيب والحرمان من الحرية بشكل ممنهج.

واكد القاضي العريان خلال تلاوة منطوق الحكم ان التحقيقات المكثفة واقوال الشهود والادلة المادية اثبتت تورط المتهمين في انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان. واوضح ان دور عاطف نجيب كان محوريا في قيادة العمليات الامنية التي استهدفت المدنيين في درعا بدءا من عام 2011 فيما اشار الحكم الى ان بشار الاسد كان صاحب القرار الاعلى الذي سخر اجهزة الدولة لتنفيذ تلك الجرائم.

وسادت حالة من الترقب والاحتفاء في محيط القصر العدلي فور صدور الاحكام حيث اعتبرها مراقبون خطوة مفصلية نحو تحقيق العدالة الانتقالية. واضافت المصادر القضائية ان هذه الاحكام تفتح الباب واسعا امام ملاحقة المتهمين الفارين عبر القنوات القانونية الدولية المتاحة.

مسارات الملاحقة الدولية للمتهمين

وبين نقيب المحامين في سوريا علي الطويل ان هناك مسارات قانونية دولية يمكن تفعيلها لضمان تنفيذ هذه الاحكام بحق الفارين. واوضح ان الاتفاقيات الدولية لتسليم المجرمين توفر غطاء قانونيا قويا للتحرك القضائي السوري خارج الحدود.

وشدد الطويل على امكانية الاستعانة بمنظمة الانتربول الدولي لاصدار نشرات حمراء بحق المحكومين لضمان ملاحقتهم وتوقيفهم في اي دولة يتواجدون فيها. واكد ان الدولة السورية تمتلك اليوم الحق القانوني الكامل في مطالبة المجتمع الدولي بتسليم المتهمين استنادا الى الاحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الوطنية المختصة.