كشفت تقارير اممية حديثة ان الوضع في الضفة الغربية المحتلة وصل الى منعطف خطير وحرج للغاية نتيجة تصاعد وتيرة العنف المنهجي والتهجير القسري للمدنيين. واظهرت الاحاطات المقدمة امام مجلس الامن ان التدهور الميداني ليس وليد اللحظة بل هو نتاج عقود من الصراع المستمر الذي قوض فرص اقامة دولة فلسطينية مستقلة. واكد مسؤولون امميون ان استمرار الانشطة الاستيطانية وعنف المستوطنين دفع الاوضاع الانسانية الى حافة الانهيار التام.
تصاعد الانتهاكات ضد التجمعات الفلسطينية
وبينت البيانات الرسمية ان اعداد الشهداء في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا مقلقا شمل عشرات الاطفال والمدنيين نتيجة العمليات العسكرية المستمرة. واضافت التقارير ان مئات التجمعات الفلسطينية تعرضت لعمليات تهجير قسري كلي او جزئي مما ادى الى تشريد الاف المواطنين من منازلهم. وشدد المراقبون على ان عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة حيث تم رصد مئات الحوادث التي استهدفت الممتلكات والارواح في مختلف انحاء الضفة الغربية.
استهداف ممنهج لمستقبل الاطفال
واوضحت منظمة اليونيسف ان الاطفال هم الفئة الاكثر تضررا من موجة العنف الحالية حيث سجلت ارقاما مفزعة لضحايا القتل والاصابة بالذخيرة الحية. واكدت التقارير ان المدارس تحولت الى ساحات للصراع مما حرم مئات الاف الاطفال من حقهم في التعليم الامن والمستقر. واضافت ان ظروف احتجاز الاطفال الفلسطينيين داخل السجون العسكرية تعاني من نقص حاد في التغذية والرعاية الصحية مما يفاقم من معاناتهم اليومية.
مخاطر الضم الفعلي وتوسع الاستيطان
وبينت الامم المتحدة ان سلطات الاحتلال تواصل المضي قدما في مخططات التوسع الاستيطاني بشكل يهدد بتقطيع اوصال الضفة الغربية. واكدت ان هذه الاجراءات تكرس واقع الضم الفعلي للاراضي الفلسطينية وتمنع اي افق للحل السياسي العادل. واختتمت التقارير بالدعوة الى ضرورة التحرك الدولي العاجل للتعامل مع ما يجري في الضفة الغربية كحالة طوارئ انسانية تتطلب تدخلا فوريا لحماية المدنيين.
