شهدت الساحة السياسية في لبنان تطورا لافتا باقرار البرلمان قانون العفو العام الذي يترقبه الاف الموقوفين والمحكومين في خطوة تعد الاولى من نوعها منذ عقود طويلة. وتاتي هذه الخطوة التشريعية لتعيد ترتيب ملف العدالة الجنائية وتفتح الباب امام تخفيف الاحتقان داخل المؤسسات العقابية التي تعاني من ضغوط كبيرة.
واوضحت رئاسة البرلمان في بيان رسمي ان التصويت جاء لصالح اقرار اقتراح القانون الذي يتضمن منح عفو عام وتخفيض مدد بعض العقوبات بشكل استثنائي. واكدت المصادر ان هذا القرار يهدف بشكل اساسي الى معالجة ازمة الاكتظاظ الخانقة في السجون اللبنانية والتي طالما كانت محط مطالبات من قوى سياسية وحقوقية متنوعة.
واضافت المعطيات ان القانون الجديد سيشمل فئات واسعة من الموقوفين والمطلوبين وفق ضوابط محددة تضمن تحقيق التوازن بين العدالة والضرورات الانسانية. وبينت التحليلات ان هذا الاجراء يمثل انعطافة نوعية في السياسة العقابية للبلاد حيث يسعى المشرعون من خلاله الى منح فرصة جديدة لالاف الاشخاص لطي صفحة الماضي والاندماج مجددا في المجتمع.
ابعاد قانون العفو العام واهدافه الاستراتيجية
وشدد المتابعون على ان تطبيق هذا القانون سيخضع لالية دقيقة تضمن عدم المساس بالامن العام مع التركيز على تخفيف العبء عن السجون. واشار المراقبون الى ان هذه الخطوة قد تساهم في تهدئة الاوضاع الاجتماعية وتلبية مطالب عائلات الموقوفين الذين انتظروا طويلا صدور مثل هذا القرار التشريعي الذي يمس شريحة واسعة من المجتمع اللبناني.
