كشفت تقارير سياسية حديثة عن تحركات سرية كانت تهدف للاطاحة برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من داخل حزبه الحاكم بعد تداعيات احداث السابع من اكتوبر. واظهرت المعطيات الجديدة ان وزير الاقتصاد نير بركات قاد محاولة فعلية لزعزعة استقرار الحكومة عبر استمالة عدد من الوزراء والنواب في الليكود.
وبينت التحليلات ان الخطة ارتكزت على افشال قانون الموازنة العامة في الكنيست ما كان سيؤدي دستوريا الى سقوط الحكومة بالكامل. واكدت المصادر ان بركات استعان بطاقم من المستشارين المكلفين لتنفيذ هذه المناورة السياسية التي كانت تهدف لتنصيبه رئيسا للوزراء بدلا من نتنياهو.
واضافت التسريبات ان نير بركات الذي يمتلك نفوذا ماليا واسعا استخدم علاقاته المتشعبة وموائد الطعام التي يقيمها لكسب ولاء اعضاء الحزب. واوضحت ان هذه التحركات لم تكن مجرد تكهنات بل محاولات تنسيق فعلية مع اطراف من خارج الائتلاف الحكومي لضمان تمرير مخطط الاطاحة.
فشل الانقلاب الداخلي وتداعياته
واكدت المعلومات ان وزير العمل حايم كاتس كان هو من كشف خيوط المؤامرة لنتنياهو الذي تحرك بسرعة لاحتواء الموقف واحباط مساعي بركات. وشدد المراقبون على ان نتنياهو اختار عدم معاقبة بركات علنا في ذلك الوقت للحفاظ على تماسك الائتلاف وضمان عدم خسارة مقعده في الكنيست.
وذكرت التحليلات ان الكشف عن هذه التفاصيل الان ياتي في توقيت حساس يسبق الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود. واوضحت ان الهدف قد يكون اضعاف موقف بركات سياسيا وتصوير نتنياهو كضحية لمؤامرات داخلية تهدف للنيل منه.
وكشفت المعطيات ان بركات لم يواجه هذه الاتهامات قضائيا حتى الان رغم تحديات الصحفيين له. واضافت ان الصمت المتبادل بين الطرفين يغذي حالة التوتر والانقسام التي يعيشها حزب الليكود في ظل تراجع الشعبية والخلافات العميقة حول ادارة المرحلة المقبلة.
