كشفت تقارير استخباراتية حديثة عن تفاصيل مثيرة لعملية نقل سرية واستثنائية تعرض لها الرئيس دونالد ترامب خلال زيارته الاخيرة الى تركيا، حيث اتخذ جهاز الخدمة السرية قرارا عاجلا بتغيير طائرة الرئيس بشكل مفاجئ بعد تلقي معلومات مؤكدة عن وجود تهديد صاروخي وشيك يستهدف طائرته الرئاسية المعروفة باسم اير فورس وان. واظهرت المعطيات ان التهديد كان جديا للغاية في ظل تصاعد التوترات الاقليمية، مما دفع السلطات الامنية الى التحرك في اللحظات الاخيرة لضمان سلامة الرئيس عبر استخدام وسيلة نقل غير تقليدية بعيدا عن الانظار. واكدت المصادر ان العملية تمت بسرية تامة لافشال اي محاولة لاستهداف الطائرة بصواريخ محمولة على الكتف قد تكون نصبت في محيط مسار الاقلاع.
تفاصيل عملية التمويه الاستخباراتية
واضافت المصادر ان الخطة تضمنت استخدام شاحنة مخصصة لخدمات الطعام لنقل الرئيس ومجموعة صغيرة من مساعديه الى طائرة بديلة من طراز سي-32 ايه لا تحمل اي شعارات رسمية، وذلك في خطوة تهدف الى تضليل اي جهات معادية تراقب تحركات الموكب الرئاسي. وبينت التحركات ان الطائرة الرئاسية الاصلية اقلعت في رحلة منفصلة وعلى متنها وفد رفيع المستوى من كبار المسؤولين والصحفيين لتكون بمثابة طعم او تمويه استراتيجي، مما يعكس مدى تعقيد الاجراءات الامنية التي اتخذت في تلك اللحظة الحرجة. واوضحت المعلومات ان المسؤولين الامنيين لم يمتلكوا رفاهية الوقت للتخطيط المسبق، فكان عليهم الارتجال السريع لحماية حياة الرئيس في بيئة وصفت بانها عالية الخطورة.
مخاوف امنية وتساؤلات حول السلامة
وشدد الرئيس ترامب في تصريحاته على انه التزم بتعليمات جهاز الخدمة السرية التي تهدف الى تأمين حياته، مشيرا الى ان بقاءه على متن الطائرة الاصلية كان سيشكل خطرا اكبر نظرا لكونها الهدف الاكثر احتمالا للاستهداف في حال وجود رصد دقيق لتحركاته. واكدت التقارير ان القلق الامريكي تضاعف بعد اكتشاف ان اطراف اقليمية كانت على دراية تامة بمقر اقامة ترامب في الفندق، مما عزز من فرضية وجود اختراق استخباراتي استدعى اتخاذ قرارات حاسمة وفورية. وبينت الاحداث ان عملية التمويه اثارت جدلا واسعا حول مدى تعريض حياة الموظفين والصحفيين الذين بقوا على متن الطائرة الرئاسية للخطر، الا ان الضرورة الامنية كانت هي المحرك الاساسي لكل هذه الخطوات التي تمت بعيدا عن الاعلام حتى بعد مرور فترة طويلة على وقوعها.
