تكثف باكستان جهودها الدبلوماسية في مسعى جاد لاحياء مذكرة تفاهم تهدف الى تهدئة الاوضاع المتوترة بين الولايات المتحدة وايران، حيث تظل هذه المذكرة التي تضم اربعة عشر بندا بمثابة خارطة طريق مقترحة للسلام في ظل تصاعد الخلافات حول ملفات شائكة تشمل مستقبل مضيق هرمز وشروط انهاء العمليات العسكرية المتبادلة.
واكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر اندرابي ان هذه الوثيقة لا تزال تمثل نموذجا قابلا للتطبيق للعودة الى التهدئة، في حين ابدت طهران تحفظات جوهرية حيث اشارت مصادر مطلعة الى ان الجانب الايراني يرى ان اي محادثات لتمديد الهدنة غير مجدية لعدم وجود اتفاق فعلي على ارض الواقع حتى الان.
واوضح مسؤولون ايرانيون ان مساعي العودة الى الاتفاق المؤقت وتحديد جدول زمني للالتزامات لم تسفر عن اي تقدم ملموس، مما يضع الجهود الباكستانية امام تحديات كبيرة في ظل تباعد الرؤى بين العاصمتين واصرار كل طرف على مواقفه الحالية.
تحركات دبلوماسية وتصعيد عسكري متبادل
وبين وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي خلال زيارته الاخيرة الى طهران ان بلاده تواصل نقل رسائل تهدف الى تقريب وجهات النظر، حيث التقى امين المجلس الاعلى للامن القومي محسن رضائي الذي اشاد بالدور الاقليمي المتنامي لاسلام اباد واصفا العلاقات بين البلدين بالعمق الاستراتيجي.
واضاف نائب قائد الجيش الايراني علي رضا شيخ ان القوات المسلحة في حالة تاهب قصوى استعدادا لاي معركة طويلة، مشددا على ان العقيدة العسكرية لبلاده تركز حاليا على الردع والعمل النشط لمواجهة التهديدات المحتملة في المنطقة.
وكشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب من جانبه عن سيطرة كاملة لبلاده على مضيق هرمز، واصفا الحصار البحري بانه جدار من الفولاذ لا يمكن لايران تجاوزه، مما يعكس استمرار حالة الاستقطاب الحاد التي تعيق فرص النجاح الدبلوماسي في الوقت الراهن.
