تتجه الحكومة العراقية نحو تنفيذ استراتيجية ميدانية تهدف إلى فرض سيطرتها على مواقع تابعة لفصائل مسلحة مدعومة من الحرس الثوري الايراني، وذلك في خطوة تهدف إلى الحد من نفوذ هذه الجماعات وتفكيك قدراتها بشكل تدريجي. وتشير المعطيات إلى أن التحرك القادم سيعتمد على استراتيجية التطويق الذكي للمراكز الحساسة التي تديرها هذه الفصائل بعيدا عن الصدامات المباشرة.

واضافت تقارير مطلعة أن الخطة الحكومية تتضمن نشر وحدات من الجيش وجهاز مكافحة الارهاب في محيط معاقل الفصائل المسلحة، حيث سيتم التركيز على تأمين الطرق الحيوية التي تستخدمها تلك الجماعات في عمليات الإمداد والتحرك. وبينت المصادر أن هذا الانتشار يهدف إلى فرض رقابة صارمة على حركة الأسلحة ومنع وصول التعزيزات العسكرية إلى تلك المواقع الحساسة.

واوضحت الخطة ان القوات الامنية ستبدأ قريبا بنصب مفارز تفتيش متخصصة تحت اشراف ضباط ميدانيين، مع التركيز بشكل أساسي على مصادرة الطائرات المسيرة والأسلحة الاستراتيجية. وشددت التحركات على أن المواقع المستهدفة تشمل مراكز نفوذ كبرى في مناطق جنوب بغداد، وتحديدا في جرف الصخر وجرف النداف، اللتين تعدان من أهم معاقل كتائب حزب الله وحركة النجباء.

تداعيات الخطة على النفوذ الايراني في العراق

واكدت المعلومات ان هذه التحركات اثارت حالة من القلق داخل الاوساط الايرانية، لا سيما فيما يتعلق بمصير مراكز القيادة والتحكم التي يتواجد فيها مستشارون يتبعون الحرس الثوري. واشار مراقبون الى ان طهران وجهت رسائل عاجلة الى قيادات في الاطار التنسيقي، معتبرة توقيت هذه الحملة غير مناسب في ظل الظروف الاقليمية الراهنة التي تستوجب بقاء السلاح بيد الحلفاء.