يشهد الملف القضائي في لبنان تطورات لافتة مع بدء تفعيل قانون العفو العام الذي اقره البرلمان مؤخرا، حيث يهدف هذا التحرك التشريعي الى طي صفحة معاناة الموقوفين الاسلاميين الذين قضى بعضهم سنوات طويلة في السجون دون صدور احكام قضائية بحقهم. وجاء هذا القرار وسط انقسام سياسي واضح، حيث شهدت الجلسة انسحاب نواب من حزب الله والتيار الوطني الحر احتجاجا على شمول العفو اسماء متهمة بقضايا امنية مرتبطة باستهداف الجيش اللبناني.
واوضحت مصادر قضائية مطلعة ان المرحلة الاولى من تنفيذ القانون ستشمل الافراج عن نحو 2300 سجين ممن تنطبق عليهم المعايير القانونية المحددة، مشيرة الى ان هذه الخطوة تاتي في سياق مساعي الدولة لتخفيف الاكتظاظ داخل السجون ومعالجة ملفات الموقوفين العالقة منذ فترات طويلة. واضافت المصادر ان الجهات المختصة بدات بالفعل في مراجعة الملفات القانونية للمستفيدين لضمان سير العملية وفق الاصول المرعية.
تحركات امريكية لتثبيت الاستقرار الاقليمي
وبينت تقارير ميدانية ان الحراك الداخلي يتزامن مع تكثيف للجهود الدبلوماسية والعسكرية الدولية، اذ يقود الجنرال الامريكي جوزف كليرفيلد سلسلة مباحثات مكوكية بين بيروت وتل ابيب. واكد مراقبون ان هذه التحركات تهدف بشكل رئيسي الى الضغط من اجل تفعيل اتفاق الاطار، في ظل حالة التردد الاسرائيلي والمماطلة في الاستجابة للمطالب اللبنانية المتعلقة بالاستقرار العسكري.
