شهدت باحات المسجد الاقصى منذ ساعات الصباح الباكر تصعيدا ميدانيا لافتا مع بدء تدفق مجموعات كبيرة من المستوطنين لاقتحام باحاته بشكل متتال. وكشفت مصادر ميدانية ان هذه الاقتحامات تزامنت مع حلول مطلع الشهر العبري وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال التي فرضت قيودا اضافية على حركة المصلين المسلمين. واظهرت المشاهد الميدانية تمركز المستوطنين في الساحات الشرقية وسطح المصلى المرواني وساحة المصلى القبلي اضافة الى الاروقة الشمالية والغربية.
تصاعد وتيرة الطقوس التلمودية في الاقصى
وبينت التقارير ان المستوطنين تعمدوا اداء صلوات وطقوس تلمودية علنية وجماعية داخل باحات المسجد في خطوة استفزازية واضحة. واضافت المصادر ان المشاركين في الاقتحامات رددوا اناشيد دينية ورفعوا اصواتهم بالتصفيق والغناء داخل الحرم القدسي بحماية مباشرة من عناصر الشرطة. واكد شهود عيان ان هذه الممارسات لم تقتصر على الصلوات الفردية بل امتدت لتشمل حلقات رقص جماعية في ارجاء متفرقة من المسجد.
محاولات فرض واقع جديد في الحرم القدسي
واوضحت المعطيات الميدانية ان هذه الانتهاكات تاتي في اطار مساعي الاحتلال المستمرة لفرض واقع ديموغرافي وديني جديد داخل الاقصى. وشدد مراقبون على ان التضييق على المصلين ومنعهم من الوصول للمسجد يهدف الى افساح المجال امام الجماعات المتطرفة لتنفيذ طقوسها دون عوائق. واشار متابعون للشان المقدسي الى ان تصاعد وتيرة هذه الاقتحامات يعكس توجها لتهويد المكان والمساس بقدسيته ومكانته الاسلامية التاريخية.
