تتصاعد حدة التوترات الاستراتيجية في ممر مضيق هرمز الحيوي بعد تاكيدات ايرانية جديدة بشان فرض هيمنتها الكاملة على حركة الملاحة في هذا الشريان المائي الدولي. وتاتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية عقب سجال سياسي رفيع المستوى بشان من يمتلك زمام السيطرة الفعلية على الممر الذي يعد من اهم نقاط العبور النفطي في العالم.
واكد مسؤولون عسكريون في طهران ان الوضع الميداني في المضيق يقع الان تحت الادارة المباشرة للجمهورية الاسلامية، معتبرين ان كافة محاولات القوى الخارجية لتقويض هذا النفوذ قد باءت بالفشل الذريع. واشاروا الى ان الادعاءات الغربية بشان السيادة على الممر المائي لا تعدو كونها مناورات سياسية لا تغير من الواقع الامني شيئا.
وبين الجانب الايراني ان استراتيجية العمل في المضيق ترتكز حاليا على ضمان الامن التام مع التلويح بخطط مستقبلية تهدف الى فرض رسوم عبور على السفن التجارية. واوضحت طهران ان هذا التوجه ياتي في اطار معالجة الاضرار البيئية الجسيمة التي تسببت بها حركة الملاحة الدولية عبر عقود طويلة في الخليج ومحيطه.
ابعاد بيئية وقانونية تثير الجدل في مضيق هرمز
وكشفت وزارة الخارجية الايرانية عن وجود التزامات قانونية واخلاقية تقع على عاتق الشركات والدول التي تستفيد من هذا الممر الحيوي للمساعدة في اصلاح التدهور البيئي. واوضحت ان حماية النظام البيئي الهش في المنطقة يجب ان تكون ركيزة اساسية لاي ترتيبات ادارية مستقبلية للممر المائي.
واضافت المصادر ان هناك تحقيقات اولية تشير الى مسؤولية بعض سفن الشحن الاجنبية عن حوادث تلوث نفطي ظهرت مؤخرا على السواحل، مما يعزز من وجهة النظر الايرانية بضرورة فرض رقابة اكثر صرامة. وشددت على ان هذه التدابير تاتي بالتنسيق مع الاطراف الاقليمية المعنية لضمان سلامة المياه الاقليمية.
واكدت تقارير دولية ان منطقة المضيق تضم انظمة بيئية بالغة الحساسية تشمل الشعاب المرجانية ومناطق المانغروف التي تواجه مخاطر حقيقية بسبب التسربات النفطية المتكررة. وحذرت جهات معنية من ان استمرار التوترات السياسية قد يفاقم من المخاطر التي تهدد محطات تحلية المياه التي تعتمد عليها ملايين الشعوب في المنطقة.
