اجبرت الهجمات الصاروخية المكثفة التي يشنها الحوثيون عبر الطائرات المسيرة المفخخة منظمات دولية على وقف انشطتها الاغاثية في مدينتي المخا والخوخة بالساحل الغربي لليمن. واكدت لجنة الانقاذ الدولية في بيان لها ان هذا القرار جاء كخطوة احترازية لحماية كوادرها في ظل استهداف مباشر لمناطق مكتظة بالنازحين الذين يعتمدون كليا على هذه المساعدات للبقاء على قيد الحياة. واوضحت المنظمة ان تعليق العمليات الميدانية يفرض تحديات جسيمة تعيق وصول الخدمات الاساسية للمجتمعات الاكثر احتياجا في المنطقة.

واضافت المنظمة ان فرقها الطبية رصدت تراجعا حادا في اقبال الاهالي على المراكز الصحية التابعة لها خاصة بعد تزايد الغارات التي استهدفت محيط المخا. وبينت ان عددا من الاطفال اصبحوا يتغيبون عن مواعيد التطعيم الروتينية خوفا من التنقل في ظل الاجواء المتوترة. وشددت على ان استمرار هذا النمط من التصعيد يهدد بتقويض الهدنة الهشة ويزيد من عزلة السكان الذين يواجهون ظروفا معيشية بالغة القسوة.

واكدت نائبة مدير برامج لجنة الانقاذ الدولية في اليمن جولي هيفنر ان المرافق الصحية التي تدعمها المنظمة تعد الملاذ الوحيد لالاف الاسر. واشارت الى ان النساء الحوامل والاطفال يضطرون لقطع مسافات طويلة سيرا على الاقدام في ظروف جوية صعبة للحصول على الرعاية الضرورية. وكشفت عن ان العودة الى حرب شاملة ستكون كارثية في بلد يعاني فيه نصف السكان من انعدام الامن الغذائي والحاجة الملحة للمساعدة.

تداعيات استهداف الموانئ والممرات الملاحية

وبينت تقارير ميدانية ان الهجمات الحوثية طالت ايضا ميناء المخا التجاري مما ادى الى توقف العمل فيه بشكل كامل لليوم الرابع على التوالي. واوضحت المصادر ان القصف استهدف الارصفة المخصصة لقطر السفن ومشاريع توسعة الميناء ومخازن البضائع. واضافت ان هذه الاعتداءات تسببت في عرقلة تصدير المنتجات الزراعية اليمنية الى الاسواق الخارجية خاصة دول القرن الافريقي.

وتابعت المصادر ان هجوما صاروخيا استهدف سفينة تجارية كانت تبحر بين الموانئ اليمنية والافريقية مما اسفر عن سقوط ضحايا بين طاقم السفينة وفرق الانقاذ الحكومية. واكدت السلطة المحلية في مديرية ذو باب المندب ان هذا الاستهداف يمثل جريمة ضد المدنيين والبنية التحتية الاقتصادية. وشددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لحماية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.

واختتمت السلطة المحلية بيانها بالتأكيد على ان الجهود مستمرة لدعم القطاعات الخدمية رغم التحديات الامنية. واشادت بالدور الذي تقوم به قوات المقاومة الوطنية في التصدي للهجمات وتأمين الشريط الساحلي. وطالبت المنظمات الاممية بتحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية لمنع انهيار الوضع الانساني والاقتصادي في المنطقة.