كشفت تقارير حديثة عن تعرض القوة الجوية الامريكية لضربة قاسية تمثلت في فقدان ما يقارب ربع اسطول طائرات ام كيو 9 ريبر خلال العمليات العسكرية الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط. واظهرت البيانات ان هذه الخسائر الفادحة طالت نحو 45 طائرة مسيرة كانت تعد من اهم ادوات المراقبة والضربات الموجهة التي يعتمد عليها البنتاغون في استراتيجيته العسكرية. واوضحت التقديرات المالية ان قيمة هذه الطائرات المفقودة تتجاوز حاجز المليار وثلاثمائة مليون دولار نظرا للتكلفة الباهظة للواحدة منها والتي تصل الى 50 مليون دولار.
تحديات تقنية وميدانية تواجه سلاح الجو الامريكي
وبينت التحليلات الميدانية ان هذه الطائرات واجهت صعوبات بالغة اثناء تحليقها المكثف بالقرب من مضيق هرمز ومناطق التوتر. واكد خبراء عسكريون ان طبيعة عمل هذه المسيرات التي تحلق ببطء وعلى ارتفاعات منخفضة جعلت منها اهدافا مكشوفة وسهلة امام انظمة الدفاع الجوي الايرانية وحلفائها في العراق واليمن. واضافت المصادر ان حجم الاستهداف كان كبيرا مما ادى الى تآكل تدريجي في القدرات الاستطلاعية الامريكية بالمنطقة.
اعطال تقنية تضاعف من حجم الخسائر العسكرية
وشدد مسؤولون عسكريون على ان الامر لم يقتصر فقط على عمليات الاسقاط المباشر من قبل الخصوم. واشار تقرير الى ان عددا من الطائرات تحطمت نتيجة اعطال فنية مفاجئة او فقدان الاتصال بينها وبين غرف التحكم المركزية. واوضح المختصون ان هذه الحوادث التقنية زادت من تعقيد المشهد العسكري الامريكي ودفعت القيادات الى اعادة تقييم جدوى استخدام هذا النوع من الطائرات في بيئات القتال عالية المخاطر.
