كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس عن موافقة السلطات الاسرائيلية على تمديد عمل بعثة المساعدة التابعة للتكتل في معبر رفح الحدودي لسنوات قادمة. واوضحت ان هذا القرار جاء تتويجا لمسارات طويلة من المفاوضات الدبلوماسية المكثفة التي تهدف الى تعزيز الرقابة وضمان كفاءة العمل في الممر الحيوي بين قطاع غزة ومصر. وبينت ان التمديد يشمل ايضا بعثة مساندة الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون حتى منتصف عام 2027.
واكدت كالاس ان هذه الخطوة تعتبر حيوية لتعزيز الاستقرار في المنطقة والعمل على جعل نقاط العبور اكثر امانا وفاعلية في ظل الظروف الراهنة. واشارت الى ان المهمتين الاوروبيتين تسعيان لتحقيق اهداف استراتيجية تتعلق بدعم المؤسسات الشرطية الفلسطينية وضمان وجود مراقبين دوليين يتمتعون بالاستقلالية والحياد. واضافت ان الاتحاد الاوروبي يضع نصب عينيه مساعدة الاطراف على تجاوز العقبات اللوجستية التي واجهت المعبر خلال الفترة الماضية.
ابعاد التواجد الاوروبي في معبر رفح
وتابعت ان البعثة التي تضم خبراء امنيين من دول اوروبية عدة ستواصل مهامها الموكلة اليها لضمان انسيابية حركة العبور التي شهدت تنقلا لآلاف الاشخاص منذ اعادة الفتح الجزئي في فبراير الماضي. واظهرت البيانات الرسمية ان المعبر يمثل شريان حياة اساسيا لا يزال يحتاج الى تنظيم دقيق لضمان استمرارية تدفق الافراد وتسهيل العمليات الانسانية. وشددت على ان استمرار التواجد الاوروبي يعكس رغبة التكتل في لعب دور فاعل وميداني لتقليل التوترات وضبط الحدود.
واوضحت ان العلاقات بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل شهدت محطات من التوتر خلال العام الاخير بسبب تداعيات الحرب والوضع الانساني الصعب في القطاع، الا ان هذا الاتفاق يمثل اختراقا دبلوماسيا يمهد الطريق لمزيد من التنسيق الامني. واكدت ان الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي كانت قد مهدت سابقا لتمديد عمل البعثات لفترات قصيرة، غير ان الموافقة الاسرائيلية الاخيرة تعطي دفعة قوية لاستمرار هذه الجهود حتى عام 2027.
