تصاعدت حدة التوترات الميدانية في قطاع غزة وسط تحذيرات من انهيار اتفاق الهدنة القائم، حيث عادت الهجمات العسكرية الاسرائيلية للواجهة تحت مبررات امنية تتعلق بمزاعم حول نوايا هجومية لنشطاء فلسطينيين، وهو ما قوبل بنفي قاطع من مصادر فلسطينية اعتبرت تلك الادعاءات ذريعة لتبرير التصعيد العسكري.

وكشفت تقارير ميدانية عن سقوط ضحايا جراء القصف الاخير، من بينهم قيادات امنية في قطاع غزة، بينما اكدت حركة حماس التزامها الكامل ببنود التهدئة المتفق عليها، مشددة على ان الجانب الاسرائيلي هو المسؤول عن خرق حالة الاستقرار النسبي التي سادت المنطقة خلال الايام الماضية.

واوضحت المعطيات ان الغارات الاسرائيلية جاءت في وقت كانت فيه الضغوط الدولية تتزايد على حكومة نتنياهو لضمان استمرار الهدوء ووقف العمليات العسكرية الواسعة في العمق الفلسطيني.

تحركات ميدانية في الضفة الغربية وسط ضغوط امريكية

وبالتوازي مع احداث غزة، شهدت الضفة الغربية تطورات لافتة تمثلت في تدخل الجيش الاسرائيلي لفك حصار فرضه مستوطنون على منزل عائلة فلسطينية في قرية قصرة بنابلس، وذلك عقب ضغوط وتدخلات مباشرة من الادارة الامريكية.

وبين السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي موقفه الرافض لهذه الممارسات، واصفا سلوك المستوطنين بالاجرامي والمروع، ومؤكدا ان الهدف من تلك التحركات هو ترهيب العائلات الفلسطينية في مناطق سكناها.

واضافت المصادر ان هذا التحرك الامريكي جاء في سياق محاولات احتواء التوتر المتصاعد، ومنع تفاقم الاوضاع الامنية في الضفة الغربية التي تعاني اصلا من سلسلة اقتحامات واعتقالات مستمرة.