كشف نائب الرئيس الامريكي جاي دي فانس عن ملامح الاستراتيجية الامريكية تجاه طهران، موضحا ان الحفاظ على استقرار اسعار الطاقة للمواطنين الامريكيين يتصدر قائمة الاولويات في ظل التوترات الراهنة. واكد فانس ان مساعي منع ايران من امتلاك سلاح نووي تاتي في مرتبة ثانوية مقارنة بالهدف الحيوي المتمثل في حماية الاقتصاد المحلي من تقلبات اسعار الوقود.

واوضح ان التركيز الامريكي ينصب بشكل اساسي على تامين مضيق هرمز لضمان تدفقات النفط العالمية، وهو الملف الذي بات يسيطر على اجندة المفاوضات والتحركات العسكرية في المنطقة. واضاف ان الادارة الامريكية توازن بدقة بين متطلبات الامن القومي والاعتبارات الاقتصادية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وتابع فانس في تصريحاته ان الهدف الاول يظل الحفاظ على اسعار رخيصة للنفط والغاز في مختلف انحاء البلاد، مشيرا الى ان انخفاض الاسعار الحالي يعد مكسبا استراتيجيا للادارة الامريكية. وشدد على ان الخطط الحالية تهدف الى منع طهران من تحقيق اي طموحات نووية مع ضمان عدم دفع المستهلك الامريكي ثمن المواجهات العسكرية.

تحديات الضغط الاقتصادي والخيارات العسكرية في مضيق هرمز

وبين نائب الرئيس ان الادارة الامريكية تمتلك ادوات متنوعة تشمل المسارات الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية، مؤكدا ان الرئيس ترامب يمارس سلطته لايجاد التوازن المطلوب في هذه الازمة المعقدة. واظهرت تصريحاته ميلا واضحا نحو النهج الحذر الذي يفضل الضغط الاقتصادي المستمر بدلا من الانزلاق الى مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

واشار الى ان المسار الدبلوماسي يبدو مسدودا في الوقت الراهن نتيجة تمسك كل طرف بشروطه الخاصة لفتح الممرات المائية، مما يزيد من تعقيد المشهد. واكد ان البيت الابيض يراقب عن كثب التطورات الميدانية مع استمرار المواجهة العسكرية في مضيق هرمز.

واضافت تقارير امريكية ان واشنطن تواجه تحديات لوجستية تتعلق بنفاذ مخزونات معينة من الصواريخ والطائرات المسيرة، وهو ما يعزز التوجه نحو الحلول الاقتصادية كخيار اكثر استدامة. واختتم فانس حديثه بالتأكيد على ان الادارة ستواصل تركيز جهودها على ضمان قدرة الامريكيين على تحمل تكاليف الطاقة كجزء لا يتجزأ من الامن القومي.