كشفت الهيئة العامة للموانئ عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف الى ترسيخ مكانة ميناء جدة الاسلامي كمركز لوجستي عالمي من خلال ضمه كوجهة رئيسية ضمن خدمات تحالف جيميني الملاحي الذي يجمع عملاقي الشحن ميرسك وهاباغ لويد. واوضحت الهيئة ان هذا التحديث يشمل دمج الميناء في مسارات خدمتي اي اي 15 واي اي 19 بعد اعادة جدولة المسارات لتمر عبر مضيق باب المندب وقناة السويس. وبينت ان هذه الخطوة ستعمل على تعزيز حركة الربط المباشر بين السعودية والأسواق الدولية في قارتي اسيا واوروبا بشكل اكثر كفاءة.
واكدت الهيئة ان اختيار ميناء جدة الاسلامي يعكس ثقة الخطوط الملاحية العالمية في البنية التحتية المتطورة والقدرات التشغيلية التي يتمتع بها الميناء. واضافت ان خدمة اي اي 19 تتضمن ادراج الميناء مرتين ضمن دورتها التشغيلية الواحدة مما يمنح التجار والمصدرين مرونة اكبر في عمليات الشحن. وشددت على ان الموقع الجغرافي الاستراتيجي للميناء يجعله حجر الزاوية في خارطة التجارة العالمية عبر البحر الاحمر.
تطوير شبكة الربط البحري وكفاءة سلاسل الامداد
وبينت الهيئة ان خدمة اي اي 15 توفر شبكة ربط واسعة تربط الميناء بموانئ كبرى في الصين وكوريا الجنوبية وماليزيا ومصر. واوضحت ان خدمة اي اي 19 توسع نطاق الوصول لتشمل موانئ شنغهاي وبوسان وطنجة مما يعزز من فرص التبادل التجاري. واشارت الى ان هذا التوسع يخدم المستوردين والمصدرين من خلال فتح قنوات اتصال بحرية مباشرة مع اهم المراكز الاقتصادية في العالم.
واظهرت التحديثات الجديدة ان الدورة التشغيلية الكاملة للخدمات قد تم اختصارها بنحو اسبوعين لتصبح 14 اسبوعا بدلا من 16 مع ضمان استمرارية الرحلات الاسبوعية بانتظام. واضافت ان هذا التحول يرفع من كفاءة الاسطول البحري ويقلل التكاليف التشغيلية. وتابعت ان هذه الجهود تاتي في اطار تعزيز تنافسية قطاع الموانئ السعودي ودعم استقرار سلاسل الامداد العالمية.
الاستراتيجية الوطنية للنقل وترسيخ المركز اللوجستي
واكدت الهيئة ان هذه الخطوات تأتي تماشيا مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تسعى لجعل المملكة مركزا يربط القارات الثلاث. واوضحت ان تطوير الميناء يساهم بشكل مباشر في دعم رؤية المملكة من خلال تحويل الموانئ الى منصات لوجستية ذكية ومتطورة. وخلصت الى ان مكانة ميناء جدة الاسلامي ستشهد مزيدا من النمو كبوابة رئيسية للتجارة الدولية في المرحلة المقبلة.
